فقال: على الخير والبركة والألفة والطائر الميمون والسعة والرزق، بارك الله لكم".
قوله: (إنَّ الحمد لله) جاء في روايةٍ بحذف (إنَّ)، وفي رواية للبيهقي(1) بحذف (إنَّ) وإثباتها بالشكّ، فقال: "الحمد لله" أو "إنَّ الحمد لله"، وفي آخره قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه القصة في خطبة النِّكاح وفي غيرها؟ قال: في كل حاجة.
ولفظ ابن ماجه(2) في أوّل هذا الحديث: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الخير وخواتيمه، فعلَّمنا خطبة الصلاة وخطبة الحاجة، فذكر خطبة الصلاة ثم خطبة الحاجة".
قوله: (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)، زاد أبو داود(3) في رواية: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}(4).
وفي رواية له(5) أخرى بعد قوله: "ورسوله أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضرّ إلا نفسه ولا يضرّ الله شيئًا".
وقد استدلّ بحديث ابن مسعود هذا على مشروعية الخطبة عند عقد النِّكاح وعند كل حاجة.
قال الترمذي في سننه(6): "وقد قال أهل العلم: إن النِّكاح جائز بغير خطبة، وهو قول سفيان الثوري وغيره من أهل العلم"، انتهى.
ويدلّ على الجواز حديث إسماعيل بن إبراهيم(7) المذكور فيكون على هذا الخطبة في النِّكاح مندوبة.
قوله: (رَفَّأ) قال في الفتح(8): بفتح الشراء وتشديد الفاء مهموز، معناه: دعا له.--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (7/ 146).
(2) في سننه رقم (1892) وقد تقدم.
(3) في سننه رقم (2118) وقد تقدم.
(4) سورة الأحزاب، الآية: (71).
(5) أي لأبي داود في سننه رقم (2119) وهو حديث ضعيف.
(6) في سننه (3/ 414).
(7) تقدم برقم (2681) من كتابنا هذا.
(8) (9/ 222).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 112)