(ومنها) عام الفتح كما في حديث سبرة بن معبد(1) المذكور أيضًا.
(ومنها) يوم حنين، رواه النسائي(2) من حديث عليّ.
قال الحافظ(3): ولعله تصحيف عن خيبر، وذكره الدارقطني(4) عن يحيى بن بلفظ: حنين.
ووقع في حديث سلمة(5) المذكور في الباب: في عام أوطاس(6). قال--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2690) من كتابنا هذا.
• بالنظر إلى روايات حديث سبرة بن معبد الجهني المتقدمة نرى أن أرجح الروايات رواية من روى أن ذلك كان (عام الفتح) ففيه رواياتٌ سالمة من الإشكالات في الأسانيد، ثم رواية من روى القصة ولم يذكر تأريخًا، وهذه لا تعارض بينها وبين رواية (عام الفتح).
أما رواية من روى القصة وذكر أنها كانت في (حجة الوداع) فقد وَهِم في روايته فهي شاذة كما تقدم.
• وقال البيهقي في السنن الكبرى (7/ 204) بعد أن ذكر حديث عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة: (يذكر أن النهي كان في حجة الوداع): وكذلك رواه جماعةُ الأكابر كابن جريج والثوري وغيرهما عن عبد العزيز بن عمر، وهو وهمٌ منه؛ فرواية الجمهور عن الربيع بن سبرة أن ذلك كان (عام الفتح).
• وقال في السنن الصغرى (2/ 44): والصحيح رواية الجماعة عن الزهري (عام الفتح).
وانظر: "معرفة السنن والآثار" (10/ 176 رقم 14102 ورقم 14103).
• وقال الحافظ في "الفتح" (9/ 170): "وأما حجة الوداع فهو اختلاف على الربيع بن سبرة، والرواية عنه بأنها في الفتح أصح وأشهر". اهـ.
قلت: فبذلك يبدو أن رواية من روى أن تحريم نكاح المتعة في حديث الربيع بن سبرة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان (عام الفتح) أولى وأصح.
(2) في سننه رقم (3367) وهو حديث صحيح.
(3) في "التلخيص" (3/ 321 - 322).
(4) قال الحافظ في "التلخيص" (3/ 322): "وذكر الدارقطني: أن عبد الوهاب الثقفي تفرد عن يحيى بن سعيد عن مالك بقوله: حنين". اهـ.
(5) تقدم برقم (2689) من كتابنا هذا.
قلت: قال ابن حبان في صحيحه (9/ 458): داعام أوطاس، - وعامُ الفتح واحد".
(6) أوطاس: هو وادٍ بالطائف. وعام أوطاس، وعام الفتح واحد، فأوطاس وإن كانت بعد الفتح، فكانت في عام الفتح بعده بيسير، فما نهى عنه لا فرق بين أن ينسب إلى عام أحدهما أو إلى الآخر.
وغزوة أوطاس: هي غزوة حنين، وحنين وأوطاس موضعان بين مكة والطائف، وتسمى =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 129)