السهيلي(1): هو موافقٌ لرواية من روى عام الفتح فإنهما كانَا في عام واحد.
(ومنها) في تبوك، رواه الحازمي(2) والبيهقي(3) عن جابر، ولكنه لم يبحها لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم هنالك، فإن لفظ حديث جابر عند الحازمي قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند الثنية مما يلي الشام جاءتنا نسوة تمتعنا بهنّ يطفن برحالنا، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهنَّ فأخبرناه، فغضب وقام فينا خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه ونهى عن المتعة، فتوادعنا يومئذٍ ولم نعد ولا نعود فيها أبدًا، فلهذا سميت ثنية الوداع".
قال الحافظ(4): وهذا إسناد ضعيف، لكن عند ابن حبان(5) من حديث أبي هريرة ما يشهد له، وأخرجه البيهقي(6) أيضًا.
وأجيب بما قاله الحافظ في الفتح(7): إنَّه لا يصحُّ من روايات الإذن بالمتعة شيءٌ بغير علَّة إلا في غزوة الفتح، وذلك لأنَّ الإذنَ في (عمرة القضاء) لا يصحّ لكونه من مراسيل الحسن ومراسيله ضعيفة، لأنه كان يأخذ عن كُلِّ أحد، وعلى تقدير ثبوته، فلعله أراد أيام خيبر لأنهما كانا في سنة واحدة كما في الفتح وأوطاس فإنهما في غزوةٍ واحدةٍ، ويبعد كل البعد أن يقع الإذنُ في غزوة أوطاسٍ بعد أن يقع التصريحُ في أيام الفتح قبلها: فإنها حرِّمت إلى يوم القيامة.
وأما في غزوة خيبر فطريقُ الحديث وإن كانت صحيحةً ولكنه قد حكى البيهقي(8) عن الحميدي أن سفيان كان يقول: إن قوله في الحديث "يوم خيبر" يتعلق بالحمر الأهلية لا بالمتعة.--------------------------------------------
= غزوة هوازن، لأنهم الذين أتوا لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانظر خبر هذه الغزوة وما تضمنتها من مسائل فقهية وفوائد في: "زاد المعاد" (3/ 465 - 494).
(1) في "الروض الأنف" (4/ 59 - 60).
(2) في الاعتبار (ص 430).
(3) في السنن الكبرى (7/ 207).
بإسناد ضعيف لأن عباد بن كثير الثقفي البصري متروك.
(4) في "التلخيص" (3/ 322).
(5) في صحيحه رقم (4149) بإسناد ضعيف لسوء حفظ مؤمل بن إسماعيل.
(6) في السنن الكبرى (7/ 207).
(7) الفتح (9/ 170).
(8) في السنن الكبرى (7/ 202).
(ومنها) في تبوك، رواه الحازمي(2) والبيهقي(3) عن جابر، ولكنه لم يبحها لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم هنالك، فإن لفظ حديث جابر عند الحازمي قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند الثنية مما يلي الشام جاءتنا نسوة تمتعنا بهنّ يطفن برحالنا، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهنَّ فأخبرناه، فغضب وقام فينا خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه ونهى عن المتعة، فتوادعنا يومئذٍ ولم نعد ولا نعود فيها أبدًا، فلهذا سميت ثنية الوداع".
قال الحافظ(4): وهذا إسناد ضعيف، لكن عند ابن حبان(5) من حديث أبي هريرة ما يشهد له، وأخرجه البيهقي(6) أيضًا.
وأجيب بما قاله الحافظ في الفتح(7): إنَّه لا يصحُّ من روايات الإذن بالمتعة شيءٌ بغير علَّة إلا في غزوة الفتح، وذلك لأنَّ الإذنَ في (عمرة القضاء) لا يصحّ لكونه من مراسيل الحسن ومراسيله ضعيفة، لأنه كان يأخذ عن كُلِّ أحد، وعلى تقدير ثبوته، فلعله أراد أيام خيبر لأنهما كانا في سنة واحدة كما في الفتح وأوطاس فإنهما في غزوةٍ واحدةٍ، ويبعد كل البعد أن يقع الإذنُ في غزوة أوطاسٍ بعد أن يقع التصريحُ في أيام الفتح قبلها: فإنها حرِّمت إلى يوم القيامة.
وأما في غزوة خيبر فطريقُ الحديث وإن كانت صحيحةً ولكنه قد حكى البيهقي(8) عن الحميدي أن سفيان كان يقول: إن قوله في الحديث "يوم خيبر" يتعلق بالحمر الأهلية لا بالمتعة.--------------------------------------------
= غزوة هوازن، لأنهم الذين أتوا لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانظر خبر هذه الغزوة وما تضمنتها من مسائل فقهية وفوائد في: "زاد المعاد" (3/ 465 - 494).
(1) في "الروض الأنف" (4/ 59 - 60).
(2) في الاعتبار (ص 430).
(3) في السنن الكبرى (7/ 207).
بإسناد ضعيف لأن عباد بن كثير الثقفي البصري متروك.
(4) في "التلخيص" (3/ 322).
(5) في صحيحه رقم (4149) بإسناد ضعيف لسوء حفظ مؤمل بن إسماعيل.
(6) في السنن الكبرى (7/ 207).
(7) الفتح (9/ 170).
(8) في السنن الكبرى (7/ 202).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 130)