وسياق إسناده في سنن ابن ماجه هكذا: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري قال: حدثنا أبي قال: سمعت الليث بن سعد يقول: قال لي مِشْرَاح بن هاعان(1): قال عقبة بن عامر … فذكره. ويحيى بن عثمان ضعيف، ومشرح قد وثقه ابن معين.
وفي الباب عن ابن عباس عند ابن ماجه(2) وفي إسناده زمعة بن صالح، وهو ضعيف.
وعن أبي هريرة عند: أحمد(3) وإسحاق(4) والبيهقي(5) والبزار(6) وابن أبي حاتم في العلل(7) والترمذي في العلل(8) وحسنه البخاري(9).--------------------------------------------
(1) مشرح بن هاعان المعافري البصري، أبو المصعب. وثقه ابن معين، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف. وقال في المجروحين: يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد به.
المجروحين (3/ 28) وتهذيب الكمال (7/ 28 رقم 5974) والثقات (5/ 452).
والخلاصة: أنه صدوق عند الحفاظ، لم يتهمه أحد البتة، ولا أطلق عليه أحد من أهل الحديث قط أنه ضعيف، ولا ضعفه ابن حبان، وإنما قال: يروي عن عقبة بن عامر مناكير لا يتابع عليها، والصواب تركُ ما انفرد به. وانفرد ابن حبان من بين أهل الحديث بهذا القول فيه. مع العلم أن ابن معين أعلم بالرجال من ابن حبان.
(2) في سننه رقم (1934).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 102): "وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح الجندي - في سلمة - ".
وقال الحافظ في "التلخيص" (3/ 350): "وفي إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف".
وقال الألباني في "الإرواء" (6/ 309): "وزمعة وسلمة كلاهما ضعيف".
قلت: فالحديث صحيح بشواهده، والله أعلم.
(3) في المسند (2/ 322).
(4) كما في "التلخيص" (3/ 350) و"نصب الراية" (3/ 240).
(5) في السنن الكبرى (7/ 208).
(6) في المسند رقم (1442 - كشف).
(7) في "العلل" (1/ 413).
(8) في "العلل الكبير" (2/ 437).
(9) قال الترمذي في "العلل" (2/ 437): فسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن. وعبد الله بن جعفر صدوق ثقة، وعثمان بن محمد الأخنسي ثقة، وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري".
وصحح الزيلعي الحديث في "نصب الراية" (3/ 240).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 137)