والأحاديث المذكورة تدلّ على تحريم التحليل لأن اللعن إنما يكون على ذنب كبير.
قال الحافظ في التلخيص(1): استدلوا بهذا الحديث على بطلان النكاح إذا شرط الزوج أنه إذا نكحها بانت منه، أو شرط أنه يطلقها أو نحو ذلك.
وحملوا الحديث على ذلك، ولا شكّ أن إطلاقه يشمل هذه الصورة وغيرها.
لكن روى الحاكم(2) والطبراني في الأوسط(3) عن [ابن عمر](4): "أنه جاء إليه رجل فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجها أخ له عن غير مؤامرة ليحلها لأخيه، هل تحلّ للأوّل؟ قال: لا، إلا بنكاح رغبة، كنا نعد هذا سفاحًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
قال: وقال ابن حزم(5): ليس الحديث على عمومه في كل محلل، إذ لو كان كذلك لدخل فيه كل واهب وبائع ومزوّج، فصحّ أنه أراد به بعض المحللين، وهو من أحلّ حرامًا لغيره بلا حجة، فتعين أن يكون ذلك فيمن شرط ذلك، لأنهم لم يختلفوا في أن الزوج إذا لم ينو تحليلها للأوّل ونوت هي، أنها لا تدخل في اللعن، فدلّ على أن المعتبر الشرط، انتهى.
ومن المجوّزين للتحليل بلا شرط أبو ثور(6) وبعض الحنفية(7) والمؤيد بالله (8) والهادوية(8)، وحملوا أحاديث التحريم على ما إذا وقع الشرط أنه نكاح تحليلٍ.--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (3/ 351).
(2) في المستدرك (2/ 199) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(3) في الأوسط رقم (6246).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (4/ 267) وقال: ورجاله رجال الصحيح.
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 208) وابن حزم في المحلى (10/ 181).
وهو حديث صحيح.
(4) في المخطوط (أ): (عمر)، والمثبت من (ب) ومصادر التخريج وهو الصواب.
(5) في "المحلى" (10/ 138).
(6) موسوعة فقه أبي ثور (ص 471).
(7) البناية في شرح الهداية (5/ 259 - 260) وحاشية ابن عابدين (5/ 40).
(8) البحر الزخار (3/ 29 - 30).
قال الحافظ في التلخيص(1): استدلوا بهذا الحديث على بطلان النكاح إذا شرط الزوج أنه إذا نكحها بانت منه، أو شرط أنه يطلقها أو نحو ذلك.
وحملوا الحديث على ذلك، ولا شكّ أن إطلاقه يشمل هذه الصورة وغيرها.
لكن روى الحاكم(2) والطبراني في الأوسط(3) عن [ابن عمر](4): "أنه جاء إليه رجل فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجها أخ له عن غير مؤامرة ليحلها لأخيه، هل تحلّ للأوّل؟ قال: لا، إلا بنكاح رغبة، كنا نعد هذا سفاحًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
قال: وقال ابن حزم(5): ليس الحديث على عمومه في كل محلل، إذ لو كان كذلك لدخل فيه كل واهب وبائع ومزوّج، فصحّ أنه أراد به بعض المحللين، وهو من أحلّ حرامًا لغيره بلا حجة، فتعين أن يكون ذلك فيمن شرط ذلك، لأنهم لم يختلفوا في أن الزوج إذا لم ينو تحليلها للأوّل ونوت هي، أنها لا تدخل في اللعن، فدلّ على أن المعتبر الشرط، انتهى.
ومن المجوّزين للتحليل بلا شرط أبو ثور(6) وبعض الحنفية(7) والمؤيد بالله (8) والهادوية(8)، وحملوا أحاديث التحريم على ما إذا وقع الشرط أنه نكاح تحليلٍ.--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (3/ 351).
(2) في المستدرك (2/ 199) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(3) في الأوسط رقم (6246).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (4/ 267) وقال: ورجاله رجال الصحيح.
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 208) وابن حزم في المحلى (10/ 181).
وهو حديث صحيح.
(4) في المخطوط (أ): (عمر)، والمثبت من (ب) ومصادر التخريج وهو الصواب.
(5) في "المحلى" (10/ 138).
(6) موسوعة فقه أبي ثور (ص 471).
(7) البناية في شرح الهداية (5/ 259 - 260) وحاشية ابن عابدين (5/ 40).
(8) البحر الزخار (3/ 29 - 30).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 138)