وأخرج الطبراني(1) عن أُبيّ بن كعب مرفوعًا: "لا شغار، قالوا: يا رسول الله، وما الشغار؟ قال: إنكاح المرأة بالمرأة لا صداق بينهما".
قال الحافظ(2): وإسناده وإن كان ضعيفًا لكنه يستأنس به في هذا المقام.
قوله: (الشغار) بمعجمتين الأولى مكسورة.
قوله: (والشغار: أن يزوّج … إلخ)، قال الشافعي(3): لا أدري التفسير عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أو عن ابن عمر أو عن نافع أو عن مالك. هكذا حكي عن الشافعي، والبيهقي في "المعرفة"(4). قال الخطيب(5): تفسير الشغار ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في المعجم الصغير (1/ 158) وفي الأوسط رقم (3559).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 266) وقال: رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف، والسند منقطع أيضًا". اهـ.
(2) في "التلخيص" (3/ 319).
قلت: وفي الباب من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد في المسند (2/ 215)، وقال الهيثمي في "المجمع" (4/ 266): "ورجاله رجال الصحيح خلا ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث:
• ومن حديث سمرة عند البزار رقم (1439 - كشف) والطبراني في الكبير كما في "مجمع الزوائد" (4/ 266) وقال الهيثمي: وإسنادهما ضعيف.
• ومن حديث وائل بن حجر عند البزار رقم (1440 - كشف) وقال الهيثمي في "المجمع" (4/ 266): "وفيه سعيد بن عبد الجبار بن وائل ضعفه النسائي".
• ومن حديث ابن عباس أخرجه الطبراني كما في "مجمع الزوائد" (4/ 267) وقال الهيثمي: وفيه أبو الصباح عبد الغفور وهو متروك.
(3) في الأم (6/ 197).
وانظر: البيان للعمراني (9/ 271 وما بعدها).
(4) في معرفة السنن والآثار (15/ 166).
(5) في "الفصل للوصل المدرج في النقل" (1/ 385 - 386)، وعبارته: "وتفسير الشغار ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو قول مالك وصل بالمتن المرفوع، وقد بين ذلك: عبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحرز بن عون في روايتهم الحديث عن مالك؛ وفصلوا كلامه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم … ". اهـ.
• وأما حديث القعنبي عن مالك الذي فصل فيه كلامه من كلام رسول الله أخرجه أبو داود رقم (2074). وانظر: "الفتح" (9/ 162).
• وأما حديث عبد الرحمن بن مهدي عن مالك الذي فصل فيه كلامه من كلام رسول الله. أخرجه أحمد (2/ 62). =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 144)