وإنما هو من قول مالك، وهكذا قال غير الخطيب.
قال القرطبي(1): تفسير الشغار صحيح موافق لما ذكره أهل اللغة(2)، فإن كان مرفوعًا فهو المقصود وإن كان من قول الصحابي فمقبول أيضًا لأنه أعلم بالمقال وأقعد بالحال.
وللشغار صورتان:
(إحداهما): المذكورة في الأحاديث، وهي خلوّ بضع كل منهما من الصداق.
(والثانية): أن يشرط كل واحد من الوليين على الآخر أن يزوّجه وليته، فمن العلماء من اعتبر الأولى فقط فمنعها دون الثانية، وليس المقتضى للبطلان عندهم مجرّد ترك ذكر الصداق لأن النكاح يصحّ بدون تسميته، بل المقتضي لذلك جعل البضع صداقًا.
واختلفوا فيما إذا لم يصرِّح بذكر البضع، فالأصحّ عندهم الصحة.
قال القفال(3): العلة في البطلان التعليق والتوقيف وكأنه يقول: لا ينعقد لك نكاح ابنتي حتى ينعقد لي نكاح ابنتك.
وقال الخطابي(4): كان ابن أبي هريرة يشبهه برجل تزوّج امرأة وششثني عضوًا منها، وهذا مما لا خلاف في فساده.
قال الحافظ(5): وتقرير ذلك [أنه](6) يزوّج وليته ويستثني بضعها حيث يجعله صداقًا للأخرى.--------------------------------------------
= • وأما حديث محرز بن عون عن مالك الذي فصل فيه كلامه من كلام رسول الله. كما في "الفتح" (9/ 162) وعزاها إلى الإسماعيلي والدارقطني في الموطآت.
وانظر: "الفصل للوصل المدرج في النقل" (1/ 387 - 388).
(1) في "المفهم" (4/ 112).
(2) النهاية (1/ 876)، والقاموس المحيط (ص 535)، و"الفائق" للزمخشري (1/ 17) و "غريب الحديث" للهروي (3/ 128).
(3) حكاه عنه صاحب المهذب (4/ 158 - 159) وابن حجر في "الفتح" (9/ 163) ولم أقف عليها في كتابه (6/ 396) حلية العلماء.
(4) في "معالم السنن" (2/ 561 - مع السنن).
(5) في "الفتح" (9/ 163).
(6) في المخطوط (ب): (أن).
قال القرطبي(1): تفسير الشغار صحيح موافق لما ذكره أهل اللغة(2)، فإن كان مرفوعًا فهو المقصود وإن كان من قول الصحابي فمقبول أيضًا لأنه أعلم بالمقال وأقعد بالحال.
وللشغار صورتان:
(إحداهما): المذكورة في الأحاديث، وهي خلوّ بضع كل منهما من الصداق.
(والثانية): أن يشرط كل واحد من الوليين على الآخر أن يزوّجه وليته، فمن العلماء من اعتبر الأولى فقط فمنعها دون الثانية، وليس المقتضى للبطلان عندهم مجرّد ترك ذكر الصداق لأن النكاح يصحّ بدون تسميته، بل المقتضي لذلك جعل البضع صداقًا.
واختلفوا فيما إذا لم يصرِّح بذكر البضع، فالأصحّ عندهم الصحة.
قال القفال(3): العلة في البطلان التعليق والتوقيف وكأنه يقول: لا ينعقد لك نكاح ابنتي حتى ينعقد لي نكاح ابنتك.
وقال الخطابي(4): كان ابن أبي هريرة يشبهه برجل تزوّج امرأة وششثني عضوًا منها، وهذا مما لا خلاف في فساده.
قال الحافظ(5): وتقرير ذلك [أنه](6) يزوّج وليته ويستثني بضعها حيث يجعله صداقًا للأخرى.--------------------------------------------
= • وأما حديث محرز بن عون عن مالك الذي فصل فيه كلامه من كلام رسول الله. كما في "الفتح" (9/ 162) وعزاها إلى الإسماعيلي والدارقطني في الموطآت.
وانظر: "الفصل للوصل المدرج في النقل" (1/ 387 - 388).
(1) في "المفهم" (4/ 112).
(2) النهاية (1/ 876)، والقاموس المحيط (ص 535)، و"الفائق" للزمخشري (1/ 17) و "غريب الحديث" للهروي (3/ 128).
(3) حكاه عنه صاحب المهذب (4/ 158 - 159) وابن حجر في "الفتح" (9/ 163) ولم أقف عليها في كتابه (6/ 396) حلية العلماء.
(4) في "معالم السنن" (2/ 561 - مع السنن).
(5) في "الفتح" (9/ 163).
(6) في المخطوط (ب): (أن).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 145)