وقال المؤيد بالله وأبو طالب: العلة كون البضع صار ملكًا للأخرى.
قال ابن عبد البر(1): أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته فالجمهور على البطلان.
وفي رواية عن مالك(2): يفسخ قبل الدخول لا بعده. وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي(3).
وذهبت الحنفية(4) إلى صحته، ووجوب المهر وهو قول الزهري(5) ومكحول (5) والثوري (5) والليث(6) ورواية عن أحمد(7) وإسحاق(8) وأبي ثور(9)، هكذا في الفتح(10) قال: وهو قوي على مذهب الشافعي(11) لاختلاف الجهة، لكن قال الشافعي: النساء محرّمات إلا ما أحل الله أو ملك يمين، فإذا ورد النهي عن نكاح تأكد التحريم، انتهى.
وظاهر ما في الأحاديث من النهي والنفي أن الشغار حرام باطل، وهو غير مختص بالبنات والأخوات.
قال النووي(12): أجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ وغيرهنّ كالبنات في ذلك، انتهى. وتفسير الجلب والجنب [قد](13) تقدم في الزكاة.

‌‌[الباب الثاني والعشرون] باب الشروط في النكاح وما نهي عنه منها
78/ 2698 - (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أحَقّ الشّرُوطِ--------------------------------------------
(1) في الاستذكار (16/ 202).
(2) الاستذكار (16/ 202 رقم 24042).
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 163) وابن قدامة في المغني (10/ 42).
(4) البناية في شرح الهداية (4/ 678 - 679).
(5) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 163) وابن قدامة في المغني (10/ 42).
(6) الاستذكار (16/ 203).
(7) في المغني (10/ 42).
(8) الاستذكار (16/ 203).
(9) موسوعة فقه أبي ثور (ص 470).
(10) (9/ 164).
(11) الأم (6/ 449).
(12) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 201).
(13) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 146)