فعله ويشاركه في مراده إلا زانية مثله أو مشركة لا تحرم الزنا، وتمام الفائدة في قوله سبحانه: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}(1) يعني الذين امتثلوا الأوامر واجتنبوا النواهي.
(الثالث): أن الزاني المجلود لا ينكح إلا زانية مجلودة أو مشركة، وكذلك الزانية(2).
(الرابع): أن هذا كان في نسوة كان الرجل يتزوّج إحداهن على أن تنفق عليه مما كسبته من الزنا(3)، واحتج بأن الآية نزلت في ذلك.
(الخامس): أنه عام في تحريم نكاح الزانية على العفيف، والعفيف على الزانية(4)، انتهى.

‌‌[الباب الرابع والعشرون] باب النهي عن الجَمْع بين المرأةِ وعمتها أو خالتها
84/ 2704 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ تُنْكَحَ المَرْأَةُ على عَمَّتِها أوْ خالَتِها. رَوَاهُ الجَماعَة(5). [صحيح]--------------------------------------------
= تستحل الزنا من المسلمين أو مشركة تستحل الزنا، والزانية لا تزني إلا بزالغ من المسلمين لا يستحل الزنا، أو مشرك يستحل الزنا، (وحرم ذلك): الزنا، وهو النكاح المذكور قبل هذا. [جامع البيان (10/ ج 18/ 75)].
(1) سورة النور، الآية: (3).
(2) قال به أبو هريرة كما في الحديث المتقدم رقم (2701) من كتابنا هذا.
وبه قال الحسن كما أخرجه النحاس في كتاب "الناسخ والمنسوخ" (2/ 540 رقم 754) بسند صحيح.
(3) قال به عبد الله بن عمر كما في الحديث المتقدم رقم (2702) من كتابنا هذا.
وبه قال قتادة كما أخرجه النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (2/ 542 رقم 706) بسند حسن.
(4) قال القرطبي في "الجامع الأحكام القرآن" (12/ 171 رقم المسألة 5): "قال قوم من المتقدمين: الآية محكمة غير منسوخة".
وقال ابن القيم كما في "بدائع التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن قيم الجوزية" (3/ 243): "والصواب: القول بأن الآية محكمة يعمل بها لم ينسخها شيء، وهي مشتملة على خبر وتحريم، ولم يأت من ادعى نسخها بحجة البتة … ". اهـ.
(5) أحمد في المسند (2/ 229) والبخاري رقم (5110) ومسلم رقم (37/ 1408) وأبو داود =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 158)