وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم للحارث بن قيس حديثًا غير هذا.
وقال أبو عمر النمري: ليس له إلا حديث واحد ولم يأت من وجه صحيح.
وفي معنى هذا الحديث حديث غيلان الثقفي لما أسلم وتحته عشر نسوة، وسيأتي في باب من أسلم وتحته أختان أو أكثر من أربع(1) ويأتي الكلام عليه هنالك.
وفي الباب عن نوفل بن معاوية عند الشافعي(2) أنه أسلم وتحته خمس نسوة، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم: "أمسك أربعًا وفارق الأخرى"، وفي إسناده رجل مجهول لأن الشافعي قال: حدثنا بعض أصحابنا عن أبي الزناد عن عبد المجيد بن [سهل](3) عن عوف بن الحارث عن نوفل بن معاوية قال: أسلمت … فذكره.
وفي الباب أيضًا عن عروة بن مسعود(4)، وصفوان بن أمية(5)، عند البيهقي، وأثر عمر يقوّيه ما رواه البيهقي(6)، وابن أبي شيبة(7) من طريق الحكم بن عتيبة أنه أجمع الصحابة على أنه لا ينكح العبد أكثر من اثنتين.
وقال الشافعي(8) بعد أن روى ذلك عن عليّ، وعمر، وعبد الرحمن بن عوف، أنه لا يعرف لهم من الصحابة مخالف.
وأخرجه ابن أبي شيبة(9) عن جماهير التابعين عطاء والشعبي والحسن وغيرهم.--------------------------------------------
(1) الباب الثاني عند الحديث رقم (2/ 2722) من كتابنا هذا.
(2) في المسند (ج 2/ رقم 44 - ترتيب).
قلت: والحديث أخرجه البيهقي في السن الكبرى (7/ 184) والبغوي في شرح السنة رقم (2289) كلاهما من طريق الشافعي، به.
وفي سنده شيخ الشافعي المبهم، وعوف بن الحارث لين الحديث، وقد انفرد به.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(3) في المخطوط (ب): (سُهيل)، والمثبت من (أ) والتهذيب (2/ 605).
(4) في السنن الكبرى (7/ 184).
(5) في السنن الكبرى (7/ 183)
(6) في السنن الكبرى (7/ 158).
(7) في المصنف (4/ 145).
(8) في الأم (6/ 114).
(9) في المصنف (4/ 144).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 169)