حسن، وهو عند مسلم(1) والبيهقي(2) من وجه آخر هكذا بدون تعرُّض لذكر المسح. قال البيهقي(3): "روي من أوجه غريبة عن عثمان وفيها مسح الرأس ثلاثًا إلا أنها مع خلاف الحفاظ الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة، وإن كان بعض أصحابنا يحتج بها"، ومثله مقالة أبي داود(4) التي سيذكرها المصنف آخر الباب(5).
ومال ابن الجوزي في كشف المشكل(6) إلى تصحيح التكرير، وقال أبو عبيد القاسم بن(7) سلام: "لا نعلم أحدًا من السلف جاء عنه استكمال الثلاث في مسح الرأس إلا عن إبراهيم التيمي" قال الحافظ(8): "وقد رواه ابن أبي شيبة(9) عن سعيد بن جبير وعطاء وزاذان(10) وميسرة(11)، وأورده أيضًا من طريق أبي العلاء عن قتادة عن أنس. قال: وأَغرب ما يذكر هنا أن الشيخ أَبا حامد الإِسفراييني--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (230).
(2) في السنن الكبرى (1/ 78).
(3) في السنن الكبرى (1/ 62).
(4) في سننه (1/ 80).
(5) عند الحديث رقم (31/ 193) من كتابنا هذا.
(6) (1/ 160).
(7) في كتابه "الطَّهُور" ص 126. وتعقبه الحافظ في "الفتح" (1/ 260): فقال؛ "وبالغ أبو عبيد فقال: لا نعلم أحدًا من السلف استحب تثليث مسح الرأس إلا إبراهيم التيمي، وفيما قاله نظر، فقد نقله ابن أبي شيبة وابن المنذر عن أنس وعطاء وغيرهما، وقد روى أبو داود من وجهين صحيح أحدهما ابن خزيمة وغيره في حديث عثمان تثليث مسح الرأس، والزيادة من الثقة مقبولة" اهـ.
(8) في "تلخيص الحبير" (1/ 85).
(9) في "المصنف" (1/ 16).
(10) زاذان: أبو عمر الكوفي البزار الضرير، أحد العلماء الكبار، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وشهد خطبة عمر بالجابية، كان ثقة، صادقًا، روى جماعة من الأحاديث (ت: 82 هـ) بعد الجماجم.
انظر: سير أعلام النبلاء (4/ 280 - 281) والميزان (2/ 63) وشذرات الذهب (1/ 90).
(11) ميسرة بن يعقوب أبو جميلة الطهوي الكوفي، صاحب راية علي، روى عن علي وعثمان والحسن بن علي، وعنه ابنه عبد الله، وعطاء بن السائب، وحصين بن. عبد الرحمن وغيرهم.
انظر الجرح والتعديل (8/ 252) والتاريخ الكبير (7/ 374) والمعرفة للفسوي (2/ 799).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 96)