وفِي لَفْظِ التِّرْمِذِيّ(1): "اخْتَرْ أيّتَهُما شِئْتَ"، وَعَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أسْلَمَ غَيْلان الثَّقَفِيُّ وَتَحْتَهُ عَشْر نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَأَسْلَمْنَ مَعَه، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يَخْتارَ مِنْهُنَّ أرْبَعًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ(2) وَابْنُ مَاجَهْ(3) وَالتِّرْمِذِيُّ(4). [صحيح]
وَزَادَ أَحْمَدُ(5) فِي رِوَايَةٍ: فَلَمَّا كانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيه، فَبَلَغَ ذلكَ عُمَرَ، فَقَالَ: إنَّ لأَظُنُّ الشّيْطَانَ فِيما يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ لَا تَمْكُثُ إلا قَلِيلًا، وَايْم الله لَتُرَاجِعَنَّ نِساءَكَ وَلْتُرْجِعَن مالَكَ أوْ لأوَرّثُهُن مِنْكَ ولَامرَن بِقَبْرِكَ أنْ يُرْجَمَ كما رُجِمَ قَبْرُ أبي رِغَالٍ(6).
قَوْلُهُ: لَتُرَاجِعَن نِسَاءَكَ. دَلِيلٌ على أنَّهُ كانَ رَجْعيًا، وَهُوَ يَدُلُّ على أن--------------------------------------------
= والطبراني في المعجم"ج 18 رقم 843، 844، 845) وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (12627) وابن أبي شيبة (4/ 317).
وهو حديث حسن.
(1) في سننه رقم (1128).
(2) في المسند (2/ 14، 44، 83).
(3) في سننه رقم (1953).
(4) في سننه رقم (1128).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (4156) والحاكم (2/ 192 - 193) والدارقطني (3/ 270) والبيهقي (7/ 149، 181) والبغوي رقم (2288) وابن أبي شيبة في المصنف (4/ 317) والشافعي في المسند (ج 2 رقم 45 - ترتيب) وأعله البخاري كما ذكره الترمذي في السنن (3/ 435) ويقول أبو زرعة مرسل أصح كما في العلل لابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 400 - 401).
وانظر مزيدًا من الكلام عليه في: "التلخيص" (3/ 168 - المعرفة).
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(5) في المسند (2/ 14) وقد تقدم.
(6) أبو رِغال - بكسر الراء بزنة كتاب - كان من ثمود، وكان بالحرم حين أصاب قومه الصيحة، فلما خرج من الحرم أصابه من الهلاك ما أصاب قومه، فدفن هناك. قيل: كان رجلًا عشارًا في الزمن الأول فقبره يرجم، وهو بين مكة والطائف. وكان عبدًا لشعيب على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال جرير:
إذا مات الفرزدق فارجموه … كما تَرْمون قبر أبي رِغالِ
انظر: "لسان العرب" (5/ 258 - دار إحياء التراث).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 198)