‌‌[الباب الخامس] بابُ حُكْمِ هَدَايَا الزَّوْجِ للمرأَةِ وأَوْلِيَائِهَا
15/ 2743 - (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أيُّمَا امْرَأةٍ نَكَحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدّةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكاحِ فَهُوَ لَهَا، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، وَأحَق مَا يُكْرَمُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ" رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا الترْمِذِيَّ)(1) [حسن]
الحديث سكت عنه أبو داود(2)، وأشار المنذري(3) إلى أنه من رواية عمرو بن شعيب، وفيه مقال معروف قد تقدم بيانه في أوائل هذا الشرح، ومن دون عمرو بن شعيب ثقات.
وفيه دليل على أن المرأة تستحقّ جميع ما يذكر قبل العقد من صداق أو حباء وهو العطاء أو عدة بوعد ولو كان ذلك الشيء مذكورًا لغيرها؛ وما يذكر بعد عقد النكاح فهو لمن جعل له، سواء كان وليًا أو غير وليّ أو المرأة نفسها.
وقد ذهب إلى هذا عمر بن عبد العزيز والثوري وأبو عبيد ومالك(4) والهادوية(5). وقال أبو يوسف: إن ذكر قبل العقد لغيرها استحقه. وقال الشافعي(6): إذا سمي لغيرها كانت التسمية فاسدة وتستحق مهر المثل.--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (2/ 182) وأبو داود رقم (2129) والنسائي رقم (3353) وابن ماجه رقم (1955).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (10739) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (4471) والبيهقي (7/ 248) من طرق عن ابن جريج به إسناده ضعيف لعنعة ابن جريج، إلا أن ابن جريج صرح بالتحديث عند النسائي والطحاوي، فانتفت شبهة تدليسه.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(2) في السنن (2/ 597).
(3) في المختصر (3/ 59).
(4) حكاه عنه الخطابي في معالم السنن (2/ 598).
(5) البحر الزخار (3/ 125).
(6) حكاه عنه الخطابي في معالم السنن (2/ 598).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 240)