فإن وقع الاستواء في قرب الدار وبعدها مع الاجتماع في الدعوة، فقال الإمام يحيى(1): يقرع بينهما.
وقد قيل: إن من مرجحات الإجابة لأحد الداعيين كونه رحمًا أو من أهل العلم أو الورع أو القرابة من النبيّ صلى الله عليه وسلم.
[الباب الرابع] باب إجابة من قال لصاحبه: ادع من لقيت وحكم الإجابة في اليوم الثاني والثالث
13/ 2756 - (عَنْ أَنَسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ، فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ، فَقَالَتْ: يا أَنَسُ اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَذَهَبْتُ بِهِ، فَقَالَ: "ضَعْه"، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ فادْع لي فُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنْ لَقِيتَ"، فَدَعَوْت مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَفْظه لمُسْلِمٍ)(2). [صحيح]
قوله: (حَيْسًا)(3) بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية بعدها مهملة، وهو ما يُتَّخذ من التَّمر والأقط والسَّمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق.
قوله: (في تَوْرٍ)(4) بفتح الفوقية وسكون الواو وآخره راء مهملة: وهو إناء من نحاس أو غيره.
والحديث فيه دليلٌ على جواز الدعوة إلى الطعام على الصِّفة التي أمر بها صلى الله عليه وسلم من دون تعيين المدعو، وفيه جواز إرسال الصغير إلى من يريد المرسل دعوته إلى طعامه وقبول الهدية من المرأة الأجنبية ومشروعية هدية الطعام.
وفيه معجزة ظاهرةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنَّه قد روي: أن ذلك الطعام كفى جميع من حضر إليه، وكانوا جمعًا كثيرًا مع كونه شيئًا يسيرًا كما يدلُّ على ذلك قوله: "فجعلته في تَوْرٍ" وكون الحامل له ذلك الصغير(5).--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (4/ 341).
(2) أحمد في المسند (3/ 163) والبخاري رقم (5163) ومسلم رقم (94/ 1428).
(3) النهاية (1/ 458).
(4) النهاية (1/ 198).
(5) الفتح (9/ 227).
وقد قيل: إن من مرجحات الإجابة لأحد الداعيين كونه رحمًا أو من أهل العلم أو الورع أو القرابة من النبيّ صلى الله عليه وسلم.
[الباب الرابع] باب إجابة من قال لصاحبه: ادع من لقيت وحكم الإجابة في اليوم الثاني والثالث
13/ 2756 - (عَنْ أَنَسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ، فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ، فَقَالَتْ: يا أَنَسُ اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَذَهَبْتُ بِهِ، فَقَالَ: "ضَعْه"، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ فادْع لي فُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنْ لَقِيتَ"، فَدَعَوْت مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَفْظه لمُسْلِمٍ)(2). [صحيح]
قوله: (حَيْسًا)(3) بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية بعدها مهملة، وهو ما يُتَّخذ من التَّمر والأقط والسَّمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق.
قوله: (في تَوْرٍ)(4) بفتح الفوقية وسكون الواو وآخره راء مهملة: وهو إناء من نحاس أو غيره.
والحديث فيه دليلٌ على جواز الدعوة إلى الطعام على الصِّفة التي أمر بها صلى الله عليه وسلم من دون تعيين المدعو، وفيه جواز إرسال الصغير إلى من يريد المرسل دعوته إلى طعامه وقبول الهدية من المرأة الأجنبية ومشروعية هدية الطعام.
وفيه معجزة ظاهرةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنَّه قد روي: أن ذلك الطعام كفى جميع من حضر إليه، وكانوا جمعًا كثيرًا مع كونه شيئًا يسيرًا كما يدلُّ على ذلك قوله: "فجعلته في تَوْرٍ" وكون الحامل له ذلك الصغير(5).--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (4/ 341).
(2) أحمد في المسند (3/ 163) والبخاري رقم (5163) ومسلم رقم (94/ 1428).
(3) النهاية (1/ 458).
(4) النهاية (1/ 198).
(5) الفتح (9/ 227).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 258)