والحديث الثاني(1) فيه استحباب الدعاء بما تضمنه الحديث عند تزوّج المرأة وملك الخادم والدابة، وهو دعاء جامع لأنه إذا لقي الإنسان الخير من زوجته أو خادمه أو دابته وجنب الشرّ عن تلك الأمور كان في ذلك جلب النفع واندفاع الضرر.
قوله: (وإذا أفاد أحدكم) قال في القاموس(2): أفدت المال: استفدته وأعطيته، انتهى.
والمراد هنا الأوّل.

‌‌[الباب العاشر] باب ما يكره من تزين النساء به وما لا يكره
31/ 2774 - (عَنْ أسمَاءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ قَالَتْ: أتَتِ النّبي صلى الله عليه وسلم امْرأةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إنَّ لي ابنة عُرَيِّسًا، وَإِنَّهُ أصَابَها حَصْبَةٌ فَتَمَرَّقَ شَعْرُها أفأصِلهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَعَنَ الله الوَاصِلَةَ وَالمسْتَوْصَلَة" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3). [صحيح]
وَمَتّفَقٌ على(4) مِثْلِهِ من حَدِيثِ عَائَشَةَ). [صحيح]
32/ 2775 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمسْتَوْصِلَةَ
وَالْوَاشِمَةَ وَالْمسْتَوْشِمَةَ)(5). [صحيح]
33/ 2776 - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنّهُ قَالَ: لَعَنَ الله الوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ للحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ الله تعالى، وَقَالَ: ما لِي لا ألْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم(6) [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (30/ 2773) من كتابنا هذا.
(2) القاموس المحيط (ص 392).
(3) أحمد في المسند (6/ 345، 346) والبخاري رقم (5941) ومسلم رقم (115/ 2122).
(4) أحمد في المسند (6/ 111، 116، 228) والبخاري رقم (5934) ومسلم رقم (117/ 2123).
(5) أحمد في المسند (2/ 21) والبخاري رقم (5940) ومسلم رقم (119/ 2124).
(6) أحمد في المسند (1/ 433، 443، 465) والبخاري رقم (5948) ومسلم رقم (120/ 2125).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 284)