ففي هذا الحديث الأمر بستر العورة في جميع الأحوال، والإذن بكشف ما لا بد منه للزوجات والمملوكات حال الجماع، ولكنه ينبغي الاقتصار على كشف المقدار الذي تدعو الضرورة إليه حال الجماع، ولا يحلّ التجرّد كما في حديث عتبة(1) المذكور.
قوله: (إذا أتى أهله) في رواية للبخاري(2): "حين يأتي أهله".
وفي رواية للإسماعيلي(3): "حين يجامع أهله"، وذلك ظاهرٌ: في أن القول يكون مع الفعل.
وفي رواية لأبي داود(4): "إذا أراد أن يأتي أهله" وهي مفسرةٌ لغيرها من الروايات فيكون القول قبل الشروع، ويحمل ما عدا هذه الرواية على المجاز كقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}(5) أي: إذا أردت القراءة.
قوله: (جَنِّبنا) في رواية للبخاري(6) بالإفراد.
قوله: (فإنْ قُدِّرَ بينهما في ذلك ولدٌ)، في رواية للبخاري: "فإن قضى الله بينهما ولدًا".
قوله: (لن يضرَّ ذلك الولدَ الشيطانُ)، في روايةٍ لمُسلمٍ(7) وأحمد(8): "لم يُسَلّط عليه الشيطان"، ولفظ البخاري(9): "لم يضرَّه شيطانٌ"، واللفظ الذي ذكره المصنف لأحمد.
واختلف في الضرر المنفي بعد الاتفاق على عدم الحمل على العموم في أنواع الضرر على ما نقل القاضي عياض(10)، وإن كان ظاهرًا في الحمل على عموم الأحوال في صيغة النفي مع التأبيد، وكأن سبب ذلك الاتفاق ما ثبت في--------------------------------------------
(1) تقدم في الصفحة (294) الحاشية رقم (3).
(2) في صحيحه رقم (141).
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 228).
(4) في سننه رقم (2161) وقد تقدم.
(5) سورة النحل، الآية: (98).
(6) في صحيحه رقم (3283) ورقم (5165).
(7) في صحيحه رقم (116/ 1434) بلفظ: "لم يضره شيطان أبدًا".
(8) في المسند (1/ 216 - 217) بلفظ: "لم يَضُرَّ ذلك الولدَ الشيطانُ أبدًا".
(9) في صحيحه برقم (7396).
(10) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 610).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 296)