رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريمه ولا في تحليله شيء والقياس أنه حلال.
وقد أخرجه عنه ابن أبي حاتم في "مناقب الشافعي"(1)، وأخرجه الحاكم في "مناقب الشافعي"(2) عن الأصمّ عنه.
وكذلك رواه الطحاوي(3) عن ابن عبد الحكم عن الشافعي. وروى الحاكم(4) عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال: سألني محمد بن الحسن، فقلت له: إن كنت تريد المكابرة وتصحيح الروايات وإن لم تصحّ، فأنت أعلم، وإن تكلمت بالمناصفة كلمتك، قال: على المناصفة.
قلت: فبأيّ شيء حرّمته؟ قال يقول الله عز وجل: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ}(5)، وقال: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}(6)، والحرث لا يكون إلا في الفرج.
قلت: أفيكون ذلك محرّمًا لما سواه؟ قال: نعم؛ قلت: فما تقول لو وطئها بين ساقيها أو في أعكانها، أو تحت إبطيها، أو أخذت ذكره بيدها، أفي ذلك حرث؟ قال: لا، قلت: فيحرم ذلك؟ قال: لا، قلت: فلم تحتجّ بما لا حجة فيه؟ قال: فإن الله قال: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}(7) الآية، قال: فقلت له: هذا مما يحتجون به للجواز، أن الله أثنى على من حفظ فرجه من غير زوجته--------------------------------------------
= وتعقبه الربيع في "البيان" للعمراني (9/ 504): بقوله: "كذبَ ابنُ عبدِ الحكم والذي لا إله إلا هو، فقد نص الشافعي رحمه الله على تحريمه في ستةِ كتب، فلا يختلف مذهبنا - أي الشافعية - في أنه محرم … ". اهـ.
(1) كما في "التلخيص" (3/ 372).
(2) "مناقب الشافعي"، الحاكم، (أبو عبد الله، محمد بن عبد الله ت 405 هـ).
ذكره له: حاجي خليفة في "كشف الظنون" (2/ 1839)، والبغدادي في "هدية العارفين" (2/ 59) ومنه نقول في "المقاصد الحسنة" (325)، و"نصب الراية" (1/ 53)، (3/ 426)، (4/ 152)، "وروح المعاني" للألوسي (23/ 103) - ونقل عنه نصًا طويلًا -، و"المصنوع" (123).
وانظر: "موارد ابن القيم" (530).
[معجم المصنفات 413 رقم 1334].
(3) انظر: "شرح معاني الآثار" (3/ 45) وشرح مشكل الآثار (15/ 415).
(4) كما في "التلخيص" (3/ 372 - 373).
(5) و(6) سورة البقرة، الآية: (222).
(7) سورة المؤمنون، الآية: (5).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 317)