حديث الربيع قد تقدم الكلام عليه في باب مسح الرأس كله(1)، وتقدم أن مدار جميع رواياته على ابن عقيل وفيه مقال.
قوله: (وصُدْغَيه) الصُّدْغُ بضم الصاد المهملة وسكون الدل: الموضع الذي بين العين والأذن والشعر المتدلي على ذلك الموضع.
والحديث يدل على مشروعية مسح الصدغ والأذن. وأن مسحهما مع الرأس وأنه مرة واحدة، وقد تقدم الكلام على ذلك.

‌‌[الباب الثامن عشر] باب مسح العنق
36/ 198 - (عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَلْحَةَ بْن مصَرِّفِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدهِ أَنهُ رَأَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ رَأْسَهُ حَتى بَلَغَ الْقَذالَ وَما يَليهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْعُنُقِ. رَواهُ أحْمَدُ)(2). [ضعيف]
الحديث فيه ليث بن أبي سُلَيم وهو ضعيف(3)، قال ابن حبان(4): كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم، تركه يحيى بن القطان وابن المهدي وابن معين وأحمد بن حنبل. قال النووي في تهذيب الأسماء(5): اتفق العلماء على ضعفه، وأخرج الحديث أبو داود(6) وذكر له علة--------------------------------------------
(1) الباب الثالث عشر عند الحديث (27/ 189) من كتابنا هذا. وهو حديث حسن.
(2) في المسند (3/ 481).
(3) قال النسائي، ويحيى: ضعيف. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن معين لا بأس به. وقال الدارقطني: كان صاحب سنة، وإنما أنكروا عليه الجمع من عطاء وطاوس ومجاهد حسب.
انظر "التاريخ الكبير" (7/ 246) والمجروحين (2/ 231 - 234) والجرح والتعديل (7/ 177 - 179) والميزان (3/ 420) ولسان الميزان (7/ 347).
(4) في "المجروحين" (2/ 231).
(5) (2/ 75).
(6) في سننه (1/ 92 رقم 132). وذكر عن ابن عيينه أنه كان ينكره.
قال الألباني في "الضعيفة" (1/ 170): "إن له - أي للحديث - ثلاث علل، كل واحدة منها =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 110)