بإسناد متصل بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن فيه الحسين بن علوان عن أَبي خالد الواسطي(1) بلفظ: "من توضأ ومسح سالفتيه وقفاه أمن من الغل يوم القيامة" وكذا رواه في أَصول الأحكام(2)، والشفاء(3). ورواه في التجريد(4) عن علي عليه السلام من طريق محمد بن الحنيفة في حديث طويل، وفيه "أنه لما مسح رأَسه مسح عنقه وقال له. بعد فراغه من الطهور: "افعل [كفعالى](5) هذا".
وبجميع هذا تعلم أن قول النووي(6) مسح الرقبة بدعة، وأَن حديثه موضوع مجازفة، وأعجب من هذا قوله: ولم يذكره الشافعي ولا جمهور الأصحاب، وإنما قاله ابن القاصِّ وطائفة يسيرة. فإنه قال الروياني(7) من أَصحاب الشافعي في كتابه المعروف بالبحر ما لفظه: قال أَصحابنا: وهو سنة، وتعقب النووي أيضًا ابن--------------------------------------------
(1) عمرو بن خالد القرشي مولاهم، أبو خالد، كوفي، نزل واسط: متروك، ورماه وكيع بالكذب .. "التقريب" رقم (5021). وخلاصة القول أن الحديث ضعيف جدًّا.
(2) أصول الأحكام في الحلال والحرام. تأليف: الإمام المتوكل أحمد بن سليمان الحسني اليمني (566 هـ).
فيه ما يزيد على ثلاثة آلاف وثلاثمائة حديث في الحلال والحرام من الأحكام الفقهية، وهو مقسم على الكتب مبدوءًا بكتاب الطهارة، والأخبار محذوفة الأسانيد، وربما يذكر المؤلف رأيه في الموضوع بعنوان "رأينا" وقد رجح مذهب الإمام الهادي على مذاهب فقهاء العامة … ".
• "قلت: كان الأولى بالإمام الشوكاني أن يقول ذكره أو أورده في أصول الأحكام لأنه يذكر الحديث دون سند كما قد علمت آنفًا.
(3) وهو "شفاء الأوام في أحاديث الأحكام للتمييز بين الحلال والحرام "تأليف الإمام الحسين بن بدر الدين الحسني (662 هـ) لم يكمله وأكمله الأمير صلاح الدين بن إبراهيم.
وهو من معتمدات الزيدية في الحديث، وفيه نصرة لمذهب الإمام الهادي (1/ 68).
• وعليه حاشية للإمام الشوكاني بعنوان، وبل الغمام على شِفاء الأُوام".
طبعت في مجلدين بتحقيقي. ط: دار ابن تيمية - القاهرة.
قلت: كان الأولى بالإمام الشوكاني أن يقول ذكره أو أورده في شفاء الأوام، لأن المؤلف يذكر الحديث دون سند.
(4) ذكره الإمام القاسم في "الاعتصام بجبل الله المتين" (1/ 225).
(5) في (ب): (كفعلي).
(6) في "التنقيح في شرح الوجيز" (1/ 289) بهامش الوجيز للغزالي.
(7) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 93).
وبجميع هذا تعلم أن قول النووي(6) مسح الرقبة بدعة، وأَن حديثه موضوع مجازفة، وأعجب من هذا قوله: ولم يذكره الشافعي ولا جمهور الأصحاب، وإنما قاله ابن القاصِّ وطائفة يسيرة. فإنه قال الروياني(7) من أَصحاب الشافعي في كتابه المعروف بالبحر ما لفظه: قال أَصحابنا: وهو سنة، وتعقب النووي أيضًا ابن--------------------------------------------
(1) عمرو بن خالد القرشي مولاهم، أبو خالد، كوفي، نزل واسط: متروك، ورماه وكيع بالكذب .. "التقريب" رقم (5021). وخلاصة القول أن الحديث ضعيف جدًّا.
(2) أصول الأحكام في الحلال والحرام. تأليف: الإمام المتوكل أحمد بن سليمان الحسني اليمني (566 هـ).
فيه ما يزيد على ثلاثة آلاف وثلاثمائة حديث في الحلال والحرام من الأحكام الفقهية، وهو مقسم على الكتب مبدوءًا بكتاب الطهارة، والأخبار محذوفة الأسانيد، وربما يذكر المؤلف رأيه في الموضوع بعنوان "رأينا" وقد رجح مذهب الإمام الهادي على مذاهب فقهاء العامة … ".
• "قلت: كان الأولى بالإمام الشوكاني أن يقول ذكره أو أورده في أصول الأحكام لأنه يذكر الحديث دون سند كما قد علمت آنفًا.
(3) وهو "شفاء الأوام في أحاديث الأحكام للتمييز بين الحلال والحرام "تأليف الإمام الحسين بن بدر الدين الحسني (662 هـ) لم يكمله وأكمله الأمير صلاح الدين بن إبراهيم.
وهو من معتمدات الزيدية في الحديث، وفيه نصرة لمذهب الإمام الهادي (1/ 68).
• وعليه حاشية للإمام الشوكاني بعنوان، وبل الغمام على شِفاء الأُوام".
طبعت في مجلدين بتحقيقي. ط: دار ابن تيمية - القاهرة.
قلت: كان الأولى بالإمام الشوكاني أن يقول ذكره أو أورده في شفاء الأوام، لأن المؤلف يذكر الحديث دون سند.
(4) ذكره الإمام القاسم في "الاعتصام بجبل الله المتين" (1/ 225).
(5) في (ب): (كفعلي).
(6) في "التنقيح في شرح الوجيز" (1/ 289) بهامش الوجيز للغزالي.
(7) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 93).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 113)