الرفعة(1) بأن البغوي وهو من أئمة الحديث قد قال باستحبابه، قال: ولا مأخذ لاستحبابه إلا خبر أو أثر لأن هذا لا مجال للقياس فيه، قال الحافظ(2): ولعل مستند البغوي في استحباب مسح القفا ما رواه أَحمد وأبو داود، وذكر حديث الباب(3)، ونسب حديث الباب ابن سيد الناس في شرح الترمذي إلى البيهقي(4) أيضًا. قال: وفيه زيادة حسنة وهي مسح العنق. فانظر كيف صرح هذا الحافظ بأن هذه الزيادة المتضمنة لمسح العنق حسنة(5)، ثم قال: قال المقدسي: وليث متكلم فيه، وأَجاب عن ذلك بأن مسلمًا قد أخرج له(6).
واختلف القائلون باستحباب مسح الرقبة هل تمسح ببقية ماء الرأس أو بماء جديد؟ فقال الهادي والقاسم: [تمسح](7) ببقية ماء الرأس. وقال المؤيد بالله والمنصور بالله ونسبه في البحر(8) إلى الفريقين: إنها تمسح بماء جديد.

‌‌[الباب التاسع عشر] باب جواز المسح على العمامة
37/ 199 - (عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيةَ الضمْري قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَمْسحُ--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 92).
(2) في "تلخيص الحبير" (1/ 92).
(3) رقم (36/ 198) من كتابنا هذا. وهو حديث ضعيف.
(4) في السنن الكبرى (1/ 60). وقال البيهقي بعد أن ذكر حديث طلحة عن أبيه عن جده المرفوع وأثر ابن عمر الموقوف. قال: "هذا موقوف. والمسند في إسناده ضعف والله أعلم" اهـ.
(5) قلت: بل هذه الزيادة ضعيفة كما علمت.
(6) قال الشيخ محمد أمين في "خلاصة القول المفهم على تراجم رجال مسلم" (1/ 466 - 467): " … وقال أحمد مضطربُ الحديثِ. وقال الفضل بن عِياض: ليثٌ أعلمُ أهلِ الكوفةِ بالمناسك. وقال في "التقريب": صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثهُ فترك من السادسة مات سنة ثمانٍ وأربعين ومائة (148 هـ) "اهـ.
قلت: وخلاصة القول في مسح الرقبة: أنها لا تمسح، لأنه لم يثبت فيها شيء صحيح أصلًا.
(7) في (جـ): (يمسح).
(8) انظر: "البحر الزخار" (1/ 77).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 114)