وقد أعل حديث عمرو بن أمية المذكور في الباب بتفرد الأوزاعي بذكر العِمامة حتى قال ابن بطال(1): "إنه قال الأصيلي: ذكر العمامة في هذا الباب من خطأ الأوزاعي، لأن شيبان وغيره رووه عن يحيى بدونها فوجب تغليب رواية الجماعة على الواحد، قال وأما متابعة معمر فليس فيها ذكر العمامة، وهي أيضًا مرسلة لأن أبا سلمة لم يسمع من عمرو. قال الحافظ(2): سماعه منه ممكن فإنه مات بالمدينة سنة ستين، وأبو سلمة مدني ولم يوصف بتدليس، وقد سمع من خلق ماتوا قبل عمرو".
وقد أَخرجه ابن منده(3) من طريق معمر بإثبات ذكر العمامة فيه، وعلى تقدير تفرد الأوزاعي بذكرها لا يستلزم ذلك تخطئته لأنها تكون من ثقة حافظ غير منافية لرواية رفقته فتقبل، ولا تكون شاذة ولا معنى لرد الروايات الصحيحة بهذه التعليلات الواهية"(4)، وقد أطال الكلام على ذلك ابن سيد الناس في شرح الترمذي فليرجع إليه.
وفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني(5) بلفظ: "مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخُفَّيْنِ والعِمامة في غزوة تبوك".
وعن أبي موسى الأشعري عند الطبراني(6) أيضًا بلفظ: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فمسح على الجوربين والنعلين والعمامة" قال الطبراني(7): تفرد به عيسى بن سنان.--------------------------------------------
= قلت أيضًا: وقع للإمام مسلم في "صحيحه" (1/ 230 رقم 81/ 274) في سنده وهم، حيث جعله من رواية عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه، وإنما هو من رواية أخيه حمزة بن المغيرة.
انظر: "صحيح مسلم" بشرح النووي (3/ 171) وانظر: "التتبع" للدارقطني (ص 311 - 312 رقم 82).
(1) ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 308).
(2) في "فتح الباري" (1/ 308).
(3) في كتاب الطهارة من طريق معمر بإثباتها. كما في "الفتح" (1/ 308).
(4) قاله الحافظ في "الفتح" (1/ 309).
(5) في "المعجم الكبير" رقم (7710) وفي "الأوسط" رقم (459) وقال الهيثمي في "المجمع" (1/ 257): وفيه عُفَيْر بن مَعْدان وهو ضعيف. وضعفه أيضًا الحافظ في "التقريب" رقم (4626).
(6) و(7) في "الأوسط" رقم (1108) وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أبي موسى إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّدَ به: عيسى بن سنان.
قلت: عيسى بن سنان. لين الحديث قاله الحافظ في "التقريب" (5295).
وقد أَخرجه ابن منده(3) من طريق معمر بإثبات ذكر العمامة فيه، وعلى تقدير تفرد الأوزاعي بذكرها لا يستلزم ذلك تخطئته لأنها تكون من ثقة حافظ غير منافية لرواية رفقته فتقبل، ولا تكون شاذة ولا معنى لرد الروايات الصحيحة بهذه التعليلات الواهية"(4)، وقد أطال الكلام على ذلك ابن سيد الناس في شرح الترمذي فليرجع إليه.
وفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني(5) بلفظ: "مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخُفَّيْنِ والعِمامة في غزوة تبوك".
وعن أبي موسى الأشعري عند الطبراني(6) أيضًا بلفظ: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فمسح على الجوربين والنعلين والعمامة" قال الطبراني(7): تفرد به عيسى بن سنان.--------------------------------------------
= قلت أيضًا: وقع للإمام مسلم في "صحيحه" (1/ 230 رقم 81/ 274) في سنده وهم، حيث جعله من رواية عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه، وإنما هو من رواية أخيه حمزة بن المغيرة.
انظر: "صحيح مسلم" بشرح النووي (3/ 171) وانظر: "التتبع" للدارقطني (ص 311 - 312 رقم 82).
(1) ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 308).
(2) في "فتح الباري" (1/ 308).
(3) في كتاب الطهارة من طريق معمر بإثباتها. كما في "الفتح" (1/ 308).
(4) قاله الحافظ في "الفتح" (1/ 309).
(5) في "المعجم الكبير" رقم (7710) وفي "الأوسط" رقم (459) وقال الهيثمي في "المجمع" (1/ 257): وفيه عُفَيْر بن مَعْدان وهو ضعيف. وضعفه أيضًا الحافظ في "التقريب" رقم (4626).
(6) و(7) في "الأوسط" رقم (1108) وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أبي موسى إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّدَ به: عيسى بن سنان.
قلت: عيسى بن سنان. لين الحديث قاله الحافظ في "التقريب" (5295).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 116)