وأجيب عن ذلك بأجوبة:
(منها) أن في إسناده محمد بن إسحاق. وردَّ بأنهم قد احتجوا في غير واحدٍ من الأحكام بمثل هذا الإسناد [وقد رواه أحمد(1) وفيه تصريح ابن إسحاق بالتحديث](2).
(ومنها) معارضته لفتوى ابن عباس المذكورة في الباب، وردَّ بأنَّ المعتبر روايته لا رأيه.
(ومنها) أن أبا داود رجح: أن ركانة إنما طلق امرأته البتة كما تقدم.
ويمكن أن يكون من روى ثلاثًا حمل البتة على معنى الثلاث، وفيه مخالفة للظاهر.
والحديث نصّ في محلّ النزاع.
واستدلوا أيضًا بحديث ابن عباس المذكور في الباب(3): أن الطلاق كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلى آخره.
وقد أجيب عنه بأجوبة:
(منها) ما نقله المصنف(4) رحمه الله في هذا الكتاب بعد إخراجه له ولفظه: وقد اختلف الناس في تأويل هذا الحديث؛ فذهب بعض التابعين إلى ظاهره في--------------------------------------------
= ورده الذهبي بقوله: محمد واهٍ، والخبر خطأ عبد يزيد لم يدرك الإسلام. وقال في "التجريد" (1/ 360 رقم 3829): "وهذا لا يصح والمعروف أن صاحب القصة ركانة". اهـ.
قلت: وهذا الإسناد ضعيف لجهالة البعض من بني رافع أو ضعفه، لكنه توبع كما تقدم عند أحمد وغيره.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن بمجموع الطريقين عن عكرمة.
وانظر: "الإرواء" رقم (2063) وصحيح أبي داود (6/ 398 - 401 رقم 1906).
(1) في المسند (1/ 265).
(2) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب)، بل سقط من كل النسخ المطبوعة من (نيل الأوطار) فليعلم.
(3) تحت رقم (2860) من كتابنا هذا.
(4) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (2/ 603 - 604).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 405)