قوله: (كتاب الخلع)، [الخُلْعُ](1) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام هو في اللغة(2): فراق الزوجة على مالٍ؛ مأخوذٌ من خلع الثوب، لأنَّ المرأة لباس الرجل معنًى.
وأجمع العلماء(3) على مشروعيته إلا بكر بن عبد الله المزني(4) التابعي فإنه قال: لا يحلّ للزوج أن يأخذ من امرأته في مقابل فراقها شيئًا لقوله تعالى: {فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}(5)، وأورد عليه: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}(6) فادّعى نسخها بآية النساء، روى ذلك ابن أبي شيبة(7). وتعقب بقوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ}(8)، وبقوله فيهما: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ [يصلحا](9)}(10) الآية، وبأحاديث الباب، وكأنها لم تبلغه.
وقد انعقد الإجماع بعده على اعتباره، وأنَّ آية النساء مخصوصةً بآية البقرة، وبآيتي النساء الآخرتين.
وهو في الشرع(11): فراق الرجل زوجته ببدل يحصل له.
قوله: (امرأة ثابت بن قيس) وقع في رواية ابن عباس: والرُّبيِّع: أن اسمها جميلة، ووقع في روايةٍ لأبي الزبير: أن اسمها زينب، والرواية الأولى أصحُّ--------------------------------------------
(1) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(2) النهاية (1/ 520 - 521) والقاموس المحيط (ص 921).
(3) ذكره ابن عبدِ البر في "الاستذكار" (17/ 175 رقم 25863).
وانظر: الإجماع لابن المنذر (ص 104).
(4) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (2/ج 2/ 462).
قال ابن كثير في تفسيره (2/ 346): رواه ابن جرير عنه - بكر بن عبد الله المزني - وهذا قول ضعيف ومأخذ مردود على قائله.
وقد ذكر ابن جرير رحمه الله أن هذه الآية نزلت في شأن ثابت بن قيس بن شماس، وامرأته حبيبة بنت عبد الله بن أبي سلول .. ".
(5) سورة النساء، الآية: (20).
(6) سورة البقرة، الآية: (229).
(7) لم أقف عليه في المصنف.
(8) سورة النساء، الآية: (4).
(9) سورة النساء، الآية: (128).
(10) في المخطوط (أ)، (ب): (يصَّالحا).
(11) قال الجرجاني في "التعريفات" (ص 106): الخلع: إزالة ملك النكح بأخذ المال.
وأجمع العلماء(3) على مشروعيته إلا بكر بن عبد الله المزني(4) التابعي فإنه قال: لا يحلّ للزوج أن يأخذ من امرأته في مقابل فراقها شيئًا لقوله تعالى: {فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}(5)، وأورد عليه: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}(6) فادّعى نسخها بآية النساء، روى ذلك ابن أبي شيبة(7). وتعقب بقوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ}(8)، وبقوله فيهما: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ [يصلحا](9)}(10) الآية، وبأحاديث الباب، وكأنها لم تبلغه.
وقد انعقد الإجماع بعده على اعتباره، وأنَّ آية النساء مخصوصةً بآية البقرة، وبآيتي النساء الآخرتين.
وهو في الشرع(11): فراق الرجل زوجته ببدل يحصل له.
قوله: (امرأة ثابت بن قيس) وقع في رواية ابن عباس: والرُّبيِّع: أن اسمها جميلة، ووقع في روايةٍ لأبي الزبير: أن اسمها زينب، والرواية الأولى أصحُّ--------------------------------------------
(1) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(2) النهاية (1/ 520 - 521) والقاموس المحيط (ص 921).
(3) ذكره ابن عبدِ البر في "الاستذكار" (17/ 175 رقم 25863).
وانظر: الإجماع لابن المنذر (ص 104).
(4) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (2/ج 2/ 462).
قال ابن كثير في تفسيره (2/ 346): رواه ابن جرير عنه - بكر بن عبد الله المزني - وهذا قول ضعيف ومأخذ مردود على قائله.
وقد ذكر ابن جرير رحمه الله أن هذه الآية نزلت في شأن ثابت بن قيس بن شماس، وامرأته حبيبة بنت عبد الله بن أبي سلول .. ".
(5) سورة النساء، الآية: (20).
(6) سورة البقرة، الآية: (229).
(7) لم أقف عليه في المصنف.
(8) سورة النساء، الآية: (4).
(9) سورة النساء، الآية: (128).
(10) في المخطوط (أ)، (ب): (يصَّالحا).
(11) قال الجرجاني في "التعريفات" (ص 106): الخلع: إزالة ملك النكح بأخذ المال.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 447)