لإسنادها وثبوتها من طريقين. وبذلك جزم الدمياطي(1).
وأما ما وقع في حديث ابن عباس المذكور: أنَّها بنت سلول، وفي حديث الرُّبَيِّع وأبي الزبير المذكورين: أنها بنت عبد الله بن أُبي بن سلول، ووقع في رواية للبخاري(2) أنَّها بنت أُبيّ، فقيل: إنها أخت عبد الله، كما صرَّح ابن الأثير(3) وتبعه النووي(4) وجزما بأن قول من قال: إنها بنت عبد الله وَهْمٌ، وجمع بعضهم باتحاد اسم المرأة وعمتها، وأنَّ ثابتًا خالع الثنتين واحدةً بعد أخرى.
قال الحافظ(5): ولا يخفى بُعْدُه، ولا سيما مع اتحاد المخرِّج، وقد كثرت نسبة الشخص إلى جدّه إذا كان مشهورًا، والأصل عدم التعدد حتى يثبت صريحًا.
ووقع في حديث الرُّبَيِّع عند النسائي(6) وابن ماجه(7) أن اسمها مريم وإسناده جيد. قال البيهقي(8): اضطرب الحديث في تسمية امرأة ثابت، ويمكن أن يكون الخلع تعدّد من ثابت، انتهى.
وروى مالك في الموطأ(9) عن حبيبة بنت سَهل: "أنَّها كانت تحتَ ثابِتِ بن--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 398).
(2) في صحيحه رقم (5274).
(3) أسد الغابة (7/ 52 - 53 رقم 6813).
(4) تهذيب الأسماء واللغات (2/ 374 - 375).
(5) في "الفتح" (9/ 398 - 399).
(6) في سننه رقم (3498) والكبرى (5/ 293 رقم 5662 - الرسالة).
(7) في سننه رقم (2058).
(8) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 399).
(9) في الموطأ (2/ 564 رقم 31).
قلت: وأخرجه ابن الجارود في المنتقى رقم (749) وأبو داود رقم (2227)، والنسائي (6/ 169) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 313) وسعيد بن منصور رقم (1430، 1431) وابن حبان رقم (1326 - موارد).
كلهم من طريق مالك.
وقال الحافظ في "الفتح" (9/ 399): "وأخرجه أصحاب السنن الثلاثة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
قلت: لم يخرجه من أصحاب السنن إلا أبا داود والنسائي، والله أعلم.
وإسناده صحيح. وقد صححه المحدث الألباني في صحيح أبي داود (1929) وصحيح موارد الظمآن (1108).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 448)