قيسِ بن شَمَّاسٍ، وأن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خرجَ إلى صلاة الصبح فوجدها عند بابه فقال: من هذه؟ قالت: أنا حبيبة بنت سهل. قال: ما شأنك؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، الحديث وأخرجه أيضًا أصحاب السنن(1) وصححه ابن خزيمة(2)، وابن حبان(3) من هذا الوجه.
وأخرجه أبو داود(4) من حديث عائشة أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت.
وأخرج البزار(5) من حديث ابن عمر نحوه.
قال ابن عبد البر(6): اختلف في امرأة ثابت بن قيس فذكر البصريون أنها جميلة بنت أُبيّ، وذكر المدنيون أنها حبيبة بنت سهل.
قال الحافظ(7): الذي يظهر لي أنهما قصتان وقعتا لامرأتين لشهرة الخبرين وصحة الطريقين واختلاف السياقين بخلاف ما وقع من الإختلاف في تسمية جميلة ونسبتها، فإن سياق قصتها متقارب فأمكن ردّ الإختلاف فيه إلى الوفاق"، انتهى.
ووهم ابن الجوزي(8) فقال: إنها سهلة بنت حبيب، وإنما هي حبيبة بنت سهل ولكنه انقلب عليه ذلك.
قوله: (إني ما أعتُِب عليه) بضم الفوقية ويجوز كسرها، والعتب(9) هو الخطاب بالإدلال.
قوله: (في خُلُقٍ) بضم الخاء المعجمة واللام ويجوز إسكانها: أي لا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا لنقصان دينه.
قوله: (ولكني أكره الكفر في الإسلام) أي: كفران العشير والتقصير فيما--------------------------------------------
(1) بل أخرجه أبو داود رقم (2227) والنسائي (6/ 169) فقط من أصحاب السنن وقد تقدم.
(2) كما في "الفتح" (9/ 399).
(3) في صحيحه رقم (1326 - موارد) وقد تقدم.
(4) في سننه رقم (2228) وهو حديث صحيح.
(5) في المسند (رقم 1514 - كشف). قال البزار: لا نعلمه عن عمر يُروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد. وروي عن ابن عباس وغيره في قصة ثابت بألفاظ".
(6) في "الاستيعاب" له (4/ 370 - 371 رقم 3325).
(7) الفتح (9/ 399).
(8) في "كشف المشكل" (2/ 428).
(9) القاموس المحيط (ص 143).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 449)