‌‌[الكتاب الحادي والثلاثون] كتاب الرَّجعة والإِباحةِ للزَّوج الأول
1/ 2883 - (عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ}(1) الآيَةَ، وَذَلِكَ أن الرَّجُلَ كَانَ إِذَا طَلّق امْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا، وَإنْ طَلَّقَهَا ثَلاثًا فَنَسَخَ ذلكَ {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ}(2) الآيَةَ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(3) وَالنَّسائيُّ)(4). [حسن]
2/ 2884 - (وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كانَ النّاسُ وَالرَّجُلُ يُطَلّقُ امْرأَتَهُ مَا شَاءَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَهِيَ امْرَأتُهُ إِذَا ارْتَجَعَهَا وَهِيَ فِي العِدَّةِ وَإِنْ طَلّقَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ حتّى قَالَ رَجُلٌ لامْرَأَتِهِ: وَالله لا أُطَلِّقُك فَتَبِيني مِنِّي، وَلَا آَوِيكِ أَبَدًا، قَالَتْ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أُطَلِّقُكِ، فَكُلّما هَمَّتْ عِدَّتُكِ أنْ تَنْقَضِيَ رَاجَعْتُكِ، فَذَهَبَتِ--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: (228).
(2) سورة البقرة، الآية: (229).
(3) في سننه رقم (2195).
(4) في سننه رقم (3554).
قلت: وأخرجه البيهقي (7/ 337) من طريق علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس، به.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (1/ 283 - 284) والحاكم في المستدرك (2/ 205) وعنه البيهقي (7/ 320 - 321) بهذا الإسناد عن ابن عباس قال: "ما قالها ابن مسعود، وإن يكن قالها فزلة من عالم، في الرجل يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق، قال الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [الأحزاب: 49]، ولم يقل: إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن".
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وتعقبهما الألباني في الإرواء (7/ 161) حيث قال: "وأقول: إنما هو حسن فقط فإن علي بن حسين وأباه فيهما كلام من قِبَل حفظهما.
ويتقوى الحديث بأن له شاهدًا مرسلًا وروي موصولًا … ". اهـ.
وهو حديث حسن والله أعلم.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 459)