التعميم لكن الرواية المتفق عليها أرجح فتحمل هذه الرواية عليها بالتأويل وهو أن معنى قوله "لم يمسها الماء" أي ماء الغسل جمعًا بين الروايتين. وأصرح من ذلك رواية مسلم(1) عن أبي هريرة "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا لم يغسل عقبه فقال ذلك".
قوله: (ويل) جاز الابتداء بالنكرة لأنها دعاء والويل: واد في جهنم رواه ابن [حبان في صحيحه](2)(3) من حديث أبي سعيد مرفوعًا، والعقب: مؤخر القدم وهي مؤنثة [ويكسر القاف ويسكن](4) وخص العقب بالعذاب لأنها التي لم تغسل أو أراد صاحب العقب فحذف المضاف.
والحديث يدل على وجوب غسل الرجلين وإلى ذلك ذهب الجمهور.
قال النووي(5): "اختلف الناس على مذاهب فذهب جميع الفقهاء من أهل الفتوى في الأعصار والأمصار إلى أن الواجب غسل القدمين مع الكعبين ولا يجزيء مسحهما ولا يجب المسح مع الغسل، ولم يثبت خلاف هذا عن أحد يعتد به في الإِجماع".--------------------------------------------
(1) في صحيحه (1/ 214 رقم 28/ 242) من حديث أبي هريرة.
(2) في صحيحه (16/ 508 رقم 7467) بسند ضعيف لضعف رواية دراج عن أبي الهيثم.
قلت: وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" رقم (924) والترمذي رقم (2579) و (3164) و (3323) مفرقًا في المواضع الثلاث. وأبو يعلى رقم (409/ 1383) وأسد بن موسى في "الزهد" رقم (15) والبيهقي في "البعث" رقم (465) و (487) والطبري في تفسيره (1/ 378) والحاكم (4/ 596) وصححه ووافقه الذهبي. ونعيم بن حماد في "زوائد الزهد" لابن المبارك رقم (334) والبغوي في شرح السنة رقم (4409) من طرق. قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا (إلَّا من حديث ابن لهيعة. قلت: لم ينفرد برفعه ابن لهيعة كما قال الترمذي بل تابعه عمرو بن الحارث. كما عند نعيم بن حماد والبغوي.
وقد قال ابن كثير في تفسيره (1/ 312): "لم ينفرد به ابن لهيعة كما ترى، ولكن الآفة ممن بعده. وهذا الحديث بهذا الإسناد مرفوعًا منكر. والله أعلم" اهـ.
• وقد جاء موقوفًا أخرجه الحاكم (2/ 534) والبيهقي في "البعث" رقم (464) وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي، وليس كما قالا للعلة السابقة.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(3) في (جـ): (ماجه في سننه) وهو خطأ.
(4) في (جـ): (وتكسر القاف وتسكن).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 129).
قوله: (ويل) جاز الابتداء بالنكرة لأنها دعاء والويل: واد في جهنم رواه ابن [حبان في صحيحه](2)(3) من حديث أبي سعيد مرفوعًا، والعقب: مؤخر القدم وهي مؤنثة [ويكسر القاف ويسكن](4) وخص العقب بالعذاب لأنها التي لم تغسل أو أراد صاحب العقب فحذف المضاف.
والحديث يدل على وجوب غسل الرجلين وإلى ذلك ذهب الجمهور.
قال النووي(5): "اختلف الناس على مذاهب فذهب جميع الفقهاء من أهل الفتوى في الأعصار والأمصار إلى أن الواجب غسل القدمين مع الكعبين ولا يجزيء مسحهما ولا يجب المسح مع الغسل، ولم يثبت خلاف هذا عن أحد يعتد به في الإِجماع".--------------------------------------------
(1) في صحيحه (1/ 214 رقم 28/ 242) من حديث أبي هريرة.
(2) في صحيحه (16/ 508 رقم 7467) بسند ضعيف لضعف رواية دراج عن أبي الهيثم.
قلت: وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" رقم (924) والترمذي رقم (2579) و (3164) و (3323) مفرقًا في المواضع الثلاث. وأبو يعلى رقم (409/ 1383) وأسد بن موسى في "الزهد" رقم (15) والبيهقي في "البعث" رقم (465) و (487) والطبري في تفسيره (1/ 378) والحاكم (4/ 596) وصححه ووافقه الذهبي. ونعيم بن حماد في "زوائد الزهد" لابن المبارك رقم (334) والبغوي في شرح السنة رقم (4409) من طرق. قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا (إلَّا من حديث ابن لهيعة. قلت: لم ينفرد برفعه ابن لهيعة كما قال الترمذي بل تابعه عمرو بن الحارث. كما عند نعيم بن حماد والبغوي.
وقد قال ابن كثير في تفسيره (1/ 312): "لم ينفرد به ابن لهيعة كما ترى، ولكن الآفة ممن بعده. وهذا الحديث بهذا الإسناد مرفوعًا منكر. والله أعلم" اهـ.
• وقد جاء موقوفًا أخرجه الحاكم (2/ 534) والبيهقي في "البعث" رقم (464) وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي، وليس كما قالا للعلة السابقة.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(3) في (جـ): (ماجه في سننه) وهو خطأ.
(4) في (جـ): (وتكسر القاف وتسكن).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 129).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 125)