القرآن بيانًا لمقدار المدة التي لا يجوز الإيلاء دونها لم يقع منه صلى الله عليه وسلم ذلك.
وأيضًا الأصل: أن من حلف على شيءٍ لزمه حكم اليمين، فالحالف من وطء زوجته يومًا أو يومين مول.
وأخرج عبد الرزاق(1) عن عطاء: أن الرجل إذا حلف أن لا يقرب امرأته سمَّى أجلًا أو لم يسمِّه، فإن مضت أربعة أشهر ألزم حكم الإيلاء.
وأخرج سعيد بن منصور(2) عن الحسن البصري: أنه إذا قال لامرأته: والله لا أقربها الليلة، فتركها أربعة أشهر من أجل يمينه تلك فهو إيلاء.
وأخرج الطبراني(3) والبيهقي(4) من حديث ابن عباس قال: كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين، فوقت [الله](5) لهم أربعة أشهر، فمن كان إيلاؤه أقلّ من أربعة أشهر فليس بإيلاء.
قوله: (فإما أن يفيء) الفيء: الرجوع، قاله أبو عبيدة(6) وإبراهيم النخعي في رواية الطبري(7) عنه، قال: الفيء: الرجوع باللسان.
ومثله عن أبي قلابة(8) وعن سعيد بن المسيّب والحسن (9) وعكرمة(9): الفيء: الرجوع بالقلب لمن به مانع عن الجماع وفي غيره بالجماع.
وحكى ذلك في البحر(10) عن العترة والفريقين.--------------------------------------------
(1) في "المصنف" رقم (11610).
(2) في سننه رقم (1922). وانظر: موسوعة فقه الإمام الحسن البصري (1/ 173).
(3) في "المعجم الكبير" (ج 11 رقم 11365).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 10) وقال: "رجاله رجال الصحيح".
(4) في السنن الكبرى (7/ 381).
(5) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(6) في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (1/ 73) حيث قال: {فَإِنْ فَاءُوا} أي: رجعوا عن اليمين.
وفي "الغريبين" لأبي عبيد (5/ 1484) حيث قال: {فَإِنْ فَاءُوا} أي: رجعوا عن اليمين.
(7) في "جامع البيان" (2/ ج 2/ 425).
(8) أخرج أثره ابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 137).
(9) أخرج أثرهما ابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 138).
(10) البحر الزخار (3/ 246).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 477)