[الكتاب الثالث والثلاثون] كتاب الظهار (1)
[الباب الأول] [حديث سلمة بن صخر في كفارة الظهار]
1/ 2893 - (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ قَالَ: كُنْتُ امْرَأ قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّساءِ ما لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظاهَرْتُ من امْرَأَتِي حَتّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ فَرَقًا مِنْ أنْ أُصِيبَ فِي لَيْلَتِي شَيْئًا فَأتَتايَعُ فِي ذلكَ إلى أنْ يُدْرِكَنِي النَّهارُ وأنا لا أقْدِرُ أنْ أنْزِعَ، فَبَيْنا هِيَ تَخْدُمُني مِنَ اللَّيْلِ إِذْ تَكَشَّفَ لِيّ مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا؛ فَلَمّا أصْبَحْت غَدَوْتُ على قَوْمي فَأخْبَرْتُهُمْ خَبري وَقُلْتُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا مَعِي إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخْبِرَهُ بأمْرِي، فَقالُوا: وَالله لا نَفْعَلُ نَتَخَوَّفُ أنْ يُنْزَلَ فِينَا قُرآنٌ أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُها، وَلَكِنِ اذْهَبْ أنْتَ وَاصْنَعْ ما بَدَا لَكَ، فَخَرَجْتُ حتّى أَتَيْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فأخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ لِي: "أنْتَ بِذَاكَ؟ "، فَقُلْتُ: أنا بِذَاكَ، فَقَالَ: "أنْتَ بِذَاك؟ "، قُلْتُ: أنا بِذَاكَ، فَقَالَ: "أَنْتَ بِذَاكَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ ها أَنَا ذَا فَامْضِ فِيَّ حُكْمِ الله عز وجل فأنا صَابِرٌ لَهُ،--------------------------------------------
(1) الظهار - لغة -: مصدر ظاهر مظاهرة وظهارًا، هو مقابلة الظهر بالظهر إعراضًا وتباعدًا؛ لأن كل واحد منهما يولِّي ظهره إلى صاحبه.
قال ابن فارس في "معجم مقاييس اللغة" (ص 618 - 619): قول الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي: وهي كلمة كانوا يقولونها يريدون بها الفِراق، وإنما اختصوا الظهر .. لمكان الركوب، وإلا .. فسائر أعضائها في التحريم كالظهر وخصوا الظهر دون البطن والفخذ والفرج بالتحريم، لأن المرأة تُمتطي حال غشيانها - فإذا قال: أنت عليَّ كظهر أمي، أراد: ركوبها للنكاح حرامٌ عليَّ كركوب أمي للوطء، فأقام الظهر مقام الركوب؛ لأنه مركوب، وأقام الركوب مقام النكاح؛ لأن الناكح راكب - وهذا استعارة وكناية عن الجماع.
وحقيقته الشرعية: تشبيه الزوج زوجته في الحرمة بمحرَّمة، كأمِّ وعمَّةٍ.
وأركانه أربعة: صيغة، ومظاهر، ومُظاهر منها، ومشبه به.
[الباب الأول] [حديث سلمة بن صخر في كفارة الظهار]
1/ 2893 - (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ قَالَ: كُنْتُ امْرَأ قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّساءِ ما لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظاهَرْتُ من امْرَأَتِي حَتّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ فَرَقًا مِنْ أنْ أُصِيبَ فِي لَيْلَتِي شَيْئًا فَأتَتايَعُ فِي ذلكَ إلى أنْ يُدْرِكَنِي النَّهارُ وأنا لا أقْدِرُ أنْ أنْزِعَ، فَبَيْنا هِيَ تَخْدُمُني مِنَ اللَّيْلِ إِذْ تَكَشَّفَ لِيّ مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا؛ فَلَمّا أصْبَحْت غَدَوْتُ على قَوْمي فَأخْبَرْتُهُمْ خَبري وَقُلْتُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا مَعِي إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخْبِرَهُ بأمْرِي، فَقالُوا: وَالله لا نَفْعَلُ نَتَخَوَّفُ أنْ يُنْزَلَ فِينَا قُرآنٌ أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُها، وَلَكِنِ اذْهَبْ أنْتَ وَاصْنَعْ ما بَدَا لَكَ، فَخَرَجْتُ حتّى أَتَيْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فأخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ لِي: "أنْتَ بِذَاكَ؟ "، فَقُلْتُ: أنا بِذَاكَ، فَقَالَ: "أنْتَ بِذَاك؟ "، قُلْتُ: أنا بِذَاكَ، فَقَالَ: "أَنْتَ بِذَاكَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ ها أَنَا ذَا فَامْضِ فِيَّ حُكْمِ الله عز وجل فأنا صَابِرٌ لَهُ،--------------------------------------------
(1) الظهار - لغة -: مصدر ظاهر مظاهرة وظهارًا، هو مقابلة الظهر بالظهر إعراضًا وتباعدًا؛ لأن كل واحد منهما يولِّي ظهره إلى صاحبه.
قال ابن فارس في "معجم مقاييس اللغة" (ص 618 - 619): قول الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي: وهي كلمة كانوا يقولونها يريدون بها الفِراق، وإنما اختصوا الظهر .. لمكان الركوب، وإلا .. فسائر أعضائها في التحريم كالظهر وخصوا الظهر دون البطن والفخذ والفرج بالتحريم، لأن المرأة تُمتطي حال غشيانها - فإذا قال: أنت عليَّ كظهر أمي، أراد: ركوبها للنكاح حرامٌ عليَّ كركوب أمي للوطء، فأقام الظهر مقام الركوب؛ لأنه مركوب، وأقام الركوب مقام النكاح؛ لأن الناكح راكب - وهذا استعارة وكناية عن الجماع.
وحقيقته الشرعية: تشبيه الزوج زوجته في الحرمة بمحرَّمة، كأمِّ وعمَّةٍ.
وأركانه أربعة: صيغة، ومظاهر، ومُظاهر منها، ومشبه به.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 480)