شرط في إقرار المُظاهر، ومن ههنا يلوح: أنَّ مجرَّد الفعل لا يصحُّ الاستدلال به على الشرطية كما سيأتي في الإقرار بالزنا.
قوله: (أعتق رقبة) ظاهره عدم إعتبار كونها مؤمنة، وبه قال عطاء، والنخعي، وزيد بن عليّ، وأبو حنيفة(1) وأبو يوسف.
وقال مالك(2) والشافعي(3) وأكثر العترة(4): لا يجوز ولا يجزي إعتاق الكافر لأنَّ هذا مطلق مقيد بما في كفارة القتل من اشتراط الإيمان.
وأجيب: بأنَّ تقييد حكم بما في حكم آخر مخالف له لا يصحُّ، وتحقيق الحقّ في ذلك محرّر في الأصول، ولكنه يؤيد إعتبار الإسلام حديث معاوية بن الحكم السلمي، فإنه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إعتاق جاريته عن الرقبة التي عليه، قال لها: "أين الله؟ فقالت: في السماء، فقال: من أنا؟ فقالت: رسول الله، قال: فأعتقها فإنها مؤمنة"(5)، ولم يستفصله عن الرقبة التي عليه وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال، وظاهر إطلاق الرقبة أنها تجزي المعيبة. وقد حكاه في البحر(6) عن أكثر العترة وداود(7).
وحكي عن المرتضى والفريقين ومالك(8): أنها لا تجزي.
قوله: (فصم شهرين) ظاهره أن حكم العبد حكم الحرّ في ذلك.
وقد نقل ابن بطال(9): الإجماع على أن العبد إذا ظاهر لزمه، وأن كفارته بالصيام شهران كالحرّ. واختلفوا في الإطعام والعتق، فقال الكوفيون(10)--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (5/ 337) والاختيار (3/ 213).
(2) المدونة (3/ 48).
(3) الأم (6/ 705 - 706).
(4) البحر الزخار (3/ 234).
(5) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد (5/ 447) ومسلم رقم (33/ 537) وأبو داود رقم (930) والنسائي رقم (1218).
(6) البحر الزخار (3/ 234).
(7) المحلى (10/ 49 - 50).
(8) عيون المجالس (3/ 1286) والمدونة (2/ 213).
(9) في شرحه لصحيح البخاري (7/ 453).
(10) الفتح (9/ 434).
قوله: (أعتق رقبة) ظاهره عدم إعتبار كونها مؤمنة، وبه قال عطاء، والنخعي، وزيد بن عليّ، وأبو حنيفة(1) وأبو يوسف.
وقال مالك(2) والشافعي(3) وأكثر العترة(4): لا يجوز ولا يجزي إعتاق الكافر لأنَّ هذا مطلق مقيد بما في كفارة القتل من اشتراط الإيمان.
وأجيب: بأنَّ تقييد حكم بما في حكم آخر مخالف له لا يصحُّ، وتحقيق الحقّ في ذلك محرّر في الأصول، ولكنه يؤيد إعتبار الإسلام حديث معاوية بن الحكم السلمي، فإنه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إعتاق جاريته عن الرقبة التي عليه، قال لها: "أين الله؟ فقالت: في السماء، فقال: من أنا؟ فقالت: رسول الله، قال: فأعتقها فإنها مؤمنة"(5)، ولم يستفصله عن الرقبة التي عليه وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال، وظاهر إطلاق الرقبة أنها تجزي المعيبة. وقد حكاه في البحر(6) عن أكثر العترة وداود(7).
وحكي عن المرتضى والفريقين ومالك(8): أنها لا تجزي.
قوله: (فصم شهرين) ظاهره أن حكم العبد حكم الحرّ في ذلك.
وقد نقل ابن بطال(9): الإجماع على أن العبد إذا ظاهر لزمه، وأن كفارته بالصيام شهران كالحرّ. واختلفوا في الإطعام والعتق، فقال الكوفيون(10)--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (5/ 337) والاختيار (3/ 213).
(2) المدونة (3/ 48).
(3) الأم (6/ 705 - 706).
(4) البحر الزخار (3/ 234).
(5) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد (5/ 447) ومسلم رقم (33/ 537) وأبو داود رقم (930) والنسائي رقم (1218).
(6) البحر الزخار (3/ 234).
(7) المحلى (10/ 49 - 50).
(8) عيون المجالس (3/ 1286) والمدونة (2/ 213).
(9) في شرحه لصحيح البخاري (7/ 453).
(10) الفتح (9/ 434).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 484)