وَهَذَا حَرَامٌ}(1)، وبقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}(2)، وسبب نزول هذه الآية ما تقدم، وبالحديث الصحيح وهو قول صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ"(3)، وقد تقدم(4) في كتاب الصلاة.
(القول الثاني): أنها ثلاث تطليقات، وهو قول عليّ(5)، وزيد بن ثابت(6)، وابن عمر(7)، والحسن البصري(8)، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى(9).
وحكاه في البحر(10) عن أبي هريرة، واعترض ابن القيم(11) الرواية عن زيد بن ثابت وابن عمر وقال: الثابت عنهما ما رواه ابن حزم(12) أنهما قالا: عليه كفارة يمين ولم يصحّ عنهما خلاف ذلك.
وروى ابن حزم(13) عن عليّ الوقف في ذلك.
وعن الحسن(14) أنه قال: إنه يمين. واحتجّ أهل هذا القول بأنها لا تحرم--------------------------------------------
(1) سورة النحل، الآية: (116).
(2) سورة التحريم، الآية: (1).
(3) أخرجه أحمد (6/ 146) والبخاري رقم (2697) ومسلم رقم (18/ 1718).
وهو حديث صحيح.
(4) تقدم برقم (541) من كتابنا هذا.
(5) أخرج البيهقي (7/ 344) عن عامر قال: "كان علي رضي الله عنه يجعل الخلية والبرية والبتة والحرام ثلاثًا" بسند حسن.
وذكره مالك في الموطأ (2/ 552) عن علي بلاغًا.
ولكن أخرج عبد الرزاق رقم (11384) وسعيد بن منصور عن الشعبي قال: أنا أعلمكم بما قال علي في الحرام، قال: "لا آمرك أن تُقدِّم ولا آمرك أن تؤخر"، وعلقه ابن حزم في "المحلى" (10/ 126) عن الشعبي.
(6) أخرج عبد الرزاق في "المصنف" رقم (11372): عن عبد الله بن محرر عن الزهري، أن زيد بن ثابت، قال: "هي ثلاث".
بسند ضعيف منقطع؛ لأن عبد الله بن محرر متروك، والزهري لم يدرك زيدًا.
(7) حكاه عنه ابن حزم في المحلى (10/ 124).
(8) أخرج عبد الرزاق في "المصنف" رقم (11374): عن معمر عن قتادة عن الحسن قال: إن قال: "كل حلال عليَّ حرام، فهي يمين". وكان قتادة يفتي به.
(9) حكاه عنه ابن حزم في المحلى (10/ 124).
(10) البحر الزخار (3/ 153).
(11) في "زاد المعاد" (5/ 277).
(12) في "المحلى" (10/ 125).
(13) في "المحلى" (10/ 126).
(14) حكاه عنه ابن حزم في "المحلى" (10/ 125).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 497)