وقال الخطيب والنووي(1) وتبعهما الحافظ(2): يحتمل أن يكون هلال سأل أوّلًا ثم سأل عويمر فنزلت في شأنهما معًا.
وقال ابن الصَّبَّاغ في "الشامل"(3): قصة هلال بن أميَّة نزلت فيها الآية.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعويمر: "إنَّ الله قد أنزل فيك وفي صاحبتك"، فمعناه: ما نزل في قصة هلال، لأنَّ ذلك حكم عام لجميع الناس.
واختلف في الوقت الذي وقع فيه اللعان؛ فجزم الطبري(4) وأبو حاتم (5) وابن حبان(5) أنه كان في شهر شعبان سنة تسع، وقيل: كان في السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما وقع في البخاري(6) عن سهل بن سعد أنه شهد قصة المتلاعنين وهو ابن خمس عشرة سنة، وقد ثبت عنه أنه قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة. وقيل: كانت القصة في سنة عشر، ووفاته [صلى الله عليه وسلم](7) في سنة أحدى عشرة.
قوله: (فطلَّقها ثلاثًا) وفي روايةٍ: أنَّه قال: "فهي الطلاق، فهي الطلاق، فهي الطلاق"، وقد استدلَّ بذلك من قال: إنَّ الفرقة بين المتلاعنين تتوقَّف على تطليق الرَّجل كما تقدم نقله عن عثمان البتي(8).
وأجيب بما في حديث سهلٍ(9) نفسه من تفريقه صلى الله عليه وسلم بينهما. وبما في حديث--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (10/ 120).
(2) في "الفتح" (8/ 450).
(3) "الشامل" ابن الصباغ (أبو نصر، عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد، (ت 477 هـ).
قال ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (3/ 217 - 218) في هذا الكتاب: "من أصحّ كتب أصحابنا وأثبتها أدلَّة".
وانظر: "البداية والنهاية" (12/ 126) و "موارد ابن القيم في كتبه" رقم (245).
[معجم المصنفات ص 226 رقم 660].
• وذُكر قول ابن الصباغ في "شرح صحيح مسلم" للنووي (10/ 121).
(4) في "جامع البيان" (10 ج 18/ 82 - 83).
(5) ذكره الحافظ في الفتح (9/ 447).
(6) في صحيحه رقم (6854).
(7) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(8) في الاستذكار (17/ 228 رقم 26144): "وقال عثمانُ البَتِّيُّ، وطائفةٌ من أهل البصرة لا ينقصُ اللعانُ شيئًا من العصمةِ حتى يُطلَّقَ الزوجُ".
(9) تقدم برقم (2903) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 512)