ابن عمر(1) كما ذكر ذلك المصنف فإن ظاهرهما أن الفرقة وقعت بتفريق النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما طلقها عويمر لظنه أن اللعان لا يحرمها عليه فأراد تحريمها بالطلاق فقال: هي طالق ثلاثًا، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم: "لا سبيل لك عليها"، أي: لا ملك لك عليها فلا يقع طلاقك.
قال الحافظ(2): وقد توهم أن قوله: "لا سبيل لك عليها" وقع منه صلى الله عليه وسلم عقب قول الملاعن هي طالق، وإنه موجود كذلك في حديث سهل، وإنما وقع في حديث ابن عمر(3) عقب قوله: "الله يعلم أن أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها"، انتهى.
وقد قدمنا ما جاء في طلاق البتة الجواب عن الاستدلال بهذا الحديث على أن الطَّلاق المتتابع يقع:
قوله: (فكانت سنة المتلاعنين) زاد أبو داود(4) عن القعنبي عن مالك: "فكانت تلك"، وهي إشارة إلى الفرقة.
وفي الرواية الأخرى(5) المذكورة: "ذاكم التفريق بين كل متلاعنين"، وقال مسلم(6): إن قوله: "وكان فراقه إياها سُنَّة بين المتلاعنين" مدرج.
وكذا ذكر الدارقطني في غريب مالك(7) اختلاف الرواة على ابن شهاب ثم على مالك في تعيين من قال: "فكان فراقهما سُنَّة"، هل هو من قول سهل، أو من قول ابن شهاب؟ وذكر ذلك الشافعي(8)، وأشار إلى أن نسبته إلى ابن شهاب لا تمنع نسبته إلى سهل.
ويؤيد ذلك ما وقع في رواية لأبي داود(9) عن سهل قال: "فطلقها ثلاث--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2902) من كتابنا هذا.
(2) في "الفتح" (9/ 451 - 452).
(3) يأتي برقم (2904) من كتابنا هذا.
(4) في سننه رقم (2245) وهو حديث صحيح.
(5) في صحيح مسلم رقم (3/ 1492).
(6) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 452).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 452) وابن عبد البر في "التمهيد" (11/ 207 - 208 - الفاروق).
(8) في الأم (6/ 728 رقم 2621).
(9) في سننه رقم (2250) وهو حديث صحيح.
قال الحافظ(2): وقد توهم أن قوله: "لا سبيل لك عليها" وقع منه صلى الله عليه وسلم عقب قول الملاعن هي طالق، وإنه موجود كذلك في حديث سهل، وإنما وقع في حديث ابن عمر(3) عقب قوله: "الله يعلم أن أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها"، انتهى.
وقد قدمنا ما جاء في طلاق البتة الجواب عن الاستدلال بهذا الحديث على أن الطَّلاق المتتابع يقع:
قوله: (فكانت سنة المتلاعنين) زاد أبو داود(4) عن القعنبي عن مالك: "فكانت تلك"، وهي إشارة إلى الفرقة.
وفي الرواية الأخرى(5) المذكورة: "ذاكم التفريق بين كل متلاعنين"، وقال مسلم(6): إن قوله: "وكان فراقه إياها سُنَّة بين المتلاعنين" مدرج.
وكذا ذكر الدارقطني في غريب مالك(7) اختلاف الرواة على ابن شهاب ثم على مالك في تعيين من قال: "فكان فراقهما سُنَّة"، هل هو من قول سهل، أو من قول ابن شهاب؟ وذكر ذلك الشافعي(8)، وأشار إلى أن نسبته إلى ابن شهاب لا تمنع نسبته إلى سهل.
ويؤيد ذلك ما وقع في رواية لأبي داود(9) عن سهل قال: "فطلقها ثلاث--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2902) من كتابنا هذا.
(2) في "الفتح" (9/ 451 - 452).
(3) يأتي برقم (2904) من كتابنا هذا.
(4) في سننه رقم (2245) وهو حديث صحيح.
(5) في صحيح مسلم رقم (3/ 1492).
(6) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 452).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 452) وابن عبد البر في "التمهيد" (11/ 207 - 208 - الفاروق).
(8) في الأم (6/ 728 رقم 2621).
(9) في سننه رقم (2250) وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 513)