والأدلة الصحيحةُ الصريحةُ قاضيةٌ بالتحريم المؤبد وكذا أقوال الصحابة، وهو الذي يقتضيه حكم اللِّعان، ولا يقتضي سواه، فإنَّ لعنة الله وغضبه قد حلت بأحدهما لا محالة، وقد وقع الخلاف هل اللعان فسخٌ أو طلاق؟ فذهب الجمهور(1) إلى أنَّه فسخ، وذهب أبو حنيفة(2) ورواية عن محمد: إلى أنه طلاق.
[الباب الثالث] باب إيجابِ الحدِّ بقذف الزَّوج وأنَّ اللِّعان يُسقطه
11/ 2910 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أن هِلالَ بْنَ أُمَيّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِشَرِيكِ بْنِ سَحْماءَ، فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "الْبَيِّنَةُ أوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِذَا رَأى أحَدُنَا على امْرأتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ؟! فَجَعَلَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقّ إني لَصَادِقٌ وَلْيُنْزِلَنَّ الله ما يُبْرئُ ظَهْرِي مِنَ الحَدّ، فَنَزَلَ جِبْريل وأُنزِلَ عَلَيْهِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} (3)، فَقَرأ حتّى بَلَغَ: {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ}(3)، فانْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأرْسَلَ إِلَيْهِمَا. فَجَاءَ هِلَالٌ، فَشَهِدَ والنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِن الله يَعْلَمُ أن أَحَدَكما كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُما تَائِبٌ؟ " ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمّا كَانَ عِنْدَ الخامِسَةَ وَقّفُوها، فَقالُوا: إنَّها مُوجِبَةٌ، فَتَلَكّأتْ وَنَكَصَتْ حتّى ظَنَنا أنَّهَا تَرْجِعُ، ثم قَالَتْ: لا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ فَمَضَتْ، فَقَالَ النّبِي صلى الله عليه وسلم: "انْظُرُوهَا فإنْ جَاءَتْ بِهِ كحَلَ العَيْنَيْنِ سَابغَ الألْيَتَيْنِ، خَدَلّجَ السّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَريك بْنِ سَحْمَاءَ"، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "لَوْلا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الله لَكان لي وَلَها شأنٌ"، رَوَاهُ الْجَمَاعَة إلَّا مُسْلِمًا والنّسائي)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) المغني (11/ 147).
(2) البناية في شرح الهداية (5/ 377) وبدائع الصنائع (3/ 245).
(3) سورة النور، الآية: (6 - 9).
(4) أحمد في المسند (1/ 238 - 239) والبخاري رقم (4747) وأبو داود رقم (2254) والترمذي رقم (3179) ابن ماجه رقم (2067).
وهو حديث صحيح.
[الباب الثالث] باب إيجابِ الحدِّ بقذف الزَّوج وأنَّ اللِّعان يُسقطه
11/ 2910 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أن هِلالَ بْنَ أُمَيّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِشَرِيكِ بْنِ سَحْماءَ، فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "الْبَيِّنَةُ أوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِذَا رَأى أحَدُنَا على امْرأتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ؟! فَجَعَلَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقّ إني لَصَادِقٌ وَلْيُنْزِلَنَّ الله ما يُبْرئُ ظَهْرِي مِنَ الحَدّ، فَنَزَلَ جِبْريل وأُنزِلَ عَلَيْهِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} (3)، فَقَرأ حتّى بَلَغَ: {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ}(3)، فانْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأرْسَلَ إِلَيْهِمَا. فَجَاءَ هِلَالٌ، فَشَهِدَ والنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِن الله يَعْلَمُ أن أَحَدَكما كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُما تَائِبٌ؟ " ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمّا كَانَ عِنْدَ الخامِسَةَ وَقّفُوها، فَقالُوا: إنَّها مُوجِبَةٌ، فَتَلَكّأتْ وَنَكَصَتْ حتّى ظَنَنا أنَّهَا تَرْجِعُ، ثم قَالَتْ: لا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ فَمَضَتْ، فَقَالَ النّبِي صلى الله عليه وسلم: "انْظُرُوهَا فإنْ جَاءَتْ بِهِ كحَلَ العَيْنَيْنِ سَابغَ الألْيَتَيْنِ، خَدَلّجَ السّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَريك بْنِ سَحْمَاءَ"، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "لَوْلا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الله لَكان لي وَلَها شأنٌ"، رَوَاهُ الْجَمَاعَة إلَّا مُسْلِمًا والنّسائي)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) المغني (11/ 147).
(2) البناية في شرح الهداية (5/ 377) وبدائع الصنائع (3/ 245).
(3) سورة النور، الآية: (6 - 9).
(4) أحمد في المسند (1/ 238 - 239) والبخاري رقم (4747) وأبو داود رقم (2254) والترمذي رقم (3179) ابن ماجه رقم (2067).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 518)