استحقاقها له بذلك التقسيم على فرض صدقه وعلى فرض كذبه، لأنه مع الصدق قد استوفى منها ما يوجب استحقاقها له، وعلى فرض كذبه كذلك مع كونه قد ظلمها برميها بما رماها به.
وهذا مجمع عليه في المدخولة.
وأما في غيرها؛ فذهب الجمهور(1) إلى أنها تستحقّ النصف كغيرها من المطلقات قبل الدخول.
وقال حَمَّاد والحكَمُ وأبو الزِّناد: إنها تستحقه جميعه(2).
وقال الزهري(3) ومالك(4): لا شيء لها.
قوله: (فطلقها) قد تقدم الكلام عليه.
قول: (لا يجتمعان أبدًا) فيه دليلٌ: على تأبيد الفرقة؛ وإليه ذهب الجمهور(5).
وروي عن أبي حنيفة(6) ومحمد: أن اللِّعان لا يقتضي التحريم المؤبد لأنَّه طلاق زوجة مدخولةٍ بغير عوضٍ، لم ينو به التثليث، فيكون كالرجعي. ولكن المرويّ عن أبي حنيفة أنَّها إنما تحلُّ له إذا أكذب نفسه، لا إذا لم يكذب نفسه، فإنه يوافق الجمهور، كما ذكره صاحب الهدي(7) عنه، وعن محمد، وسعيد بن المسيب.--------------------------------------------
(1) الإشراف لابن المنذر (4/ 260) والفتح (9/ 456).
(2) حكاه عنهم ابن عبد البر في الاستذكار (17/ 248 رقم 26239)، وابن المنذر في الإشراف (4/ 260 رقم 2766).
(3) ذكره ابن المنذر في "الإشراف" (4/ 260) وابن عبد البر في الاستذكار (17/ 248 رقم 26240).
(4) بل قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (17/ 248 رقم 26237): "قال مالك: إذا لاعن الرجل امرأتَهُ قبل أن يدخل بها، فليس لها إلا نصفُ الصدَاق".
قلت: وهذا الصواب الذي عليه الجمهور.
(5) الفتح (9/ 456).
(6) البناية في شرح الهداية (5/ 375) وبدائع الصنائع (3/ 244 - 245).
(7) زاد المعاد (5/ 351 - 352).
وهذا مجمع عليه في المدخولة.
وأما في غيرها؛ فذهب الجمهور(1) إلى أنها تستحقّ النصف كغيرها من المطلقات قبل الدخول.
وقال حَمَّاد والحكَمُ وأبو الزِّناد: إنها تستحقه جميعه(2).
وقال الزهري(3) ومالك(4): لا شيء لها.
قوله: (فطلقها) قد تقدم الكلام عليه.
قول: (لا يجتمعان أبدًا) فيه دليلٌ: على تأبيد الفرقة؛ وإليه ذهب الجمهور(5).
وروي عن أبي حنيفة(6) ومحمد: أن اللِّعان لا يقتضي التحريم المؤبد لأنَّه طلاق زوجة مدخولةٍ بغير عوضٍ، لم ينو به التثليث، فيكون كالرجعي. ولكن المرويّ عن أبي حنيفة أنَّها إنما تحلُّ له إذا أكذب نفسه، لا إذا لم يكذب نفسه، فإنه يوافق الجمهور، كما ذكره صاحب الهدي(7) عنه، وعن محمد، وسعيد بن المسيب.--------------------------------------------
(1) الإشراف لابن المنذر (4/ 260) والفتح (9/ 456).
(2) حكاه عنهم ابن عبد البر في الاستذكار (17/ 248 رقم 26239)، وابن المنذر في الإشراف (4/ 260 رقم 2766).
(3) ذكره ابن المنذر في "الإشراف" (4/ 260) وابن عبد البر في الاستذكار (17/ 248 رقم 26240).
(4) بل قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (17/ 248 رقم 26237): "قال مالك: إذا لاعن الرجل امرأتَهُ قبل أن يدخل بها، فليس لها إلا نصفُ الصدَاق".
قلت: وهذا الصواب الذي عليه الجمهور.
(5) الفتح (9/ 456).
(6) البناية في شرح الهداية (5/ 375) وبدائع الصنائع (3/ 244 - 245).
(7) زاد المعاد (5/ 351 - 352).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 517)