وقد رواه أبو داود من طريقين(1):
(الأولى): من طريق عبد الله بن الخليل عن زيد بن أرقم عنه.
(والثانية): من طريق عبد خير عن زيد عنه.
قال المنذري(2): أما حديث عبد خير فرجال إسناده ثقات غير أن الصواب فيه الإرسال، انتهى. وعلى هذا لم تخل كل واحدة من الطريقين من علة فالأولى فيها الأجلح، والثانية معلولة بالإرسال، والمراد بالإرسال ههنا: الوقف، كما عبر عن ذلك المصنف، لا ما هو الشائع في الاصطلاح(3) من أنه قول التابعي: قال رسول الله.
والحديث يدلُّ على أن الابن لا يلحق بأكثر من أب واحد. قاله الخطابي(4).
وقال أيضًا(5): وفيه إثبات القرعة في إلحاق الولد، انتهى.
وقد أخذ بالقرعة مطلقًا: مالك(6) والشافعي(7) وأحمد(8) والجمهور(9).
حكى ذلك عنهم ابن رسلان في كتاب العتق من شرح سنن أبي داود، وقد ورد العمل بها في مواضع:
(منها): في إلحاق الولد.
(ومنها): في الرجل الذي أعتق ستة أعبد فجزأهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أجزاء وأقرع بينهم كما في حديث عمران بن حصين عند: مسلم(10) وأبي داود(11) والنسائي(12) والترمذي(13) وابن ماجه(14).--------------------------------------------
(1) الأولى برقم (2269)، والثانية برقم (2270) كما تقدم.
(2) في "المختصر" (3/ 178).
(3) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 233 - 234) بتحقيقي. وشرح الكوكب المنير (3/ 69).
(4) في معالم السنن (2/ 700).
(5) أي الخطابي في المرجع المتقدم.
(6) عيون المجالس (4/ 1852 - 1854).
(7) روضة الطالبين (12/ 141 - 142).
(8) الإنصاف للمرداوي (7/ 427).
(9) المغني (14/ 378).
(10) في صحيحه رقم (56/ 1668).
(11) في سننه رقم (3958).
(12) في سننه رقم (1958).
(13) في سننه رقم (1364).
(14) في سننه رقم (2345).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 541)