وحديث ابن عمر أخرجه أيضًا مالك في الموطأ(1) والشافعي(2)، وفي إسناده عمر بن شبيب(3) وعطية العوفي(4) وهما ضعيفان، وصحح الدارقطني الموقوف.
وقد ذكر المصنف هذه الأحاديث للاستدلال بها على أن عدّة المطلقة ثلاثة أقراء، وعلى أن الأقراء هي الحيض.
أما الأوّل فهو صريح قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}(5)، وإنما وقع الخلاف في الأقراء المذكورة في الآية: هل هي الأطهار أو الحيض؟ فظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: "تعتد بثلاث حيض"، وقوله: "تجلس أيام أقرائها" وقوله: "وعدتها حيضتان"، أن الأقراء(6) هي الحيض، وقراءة الجمهور(7): قروء بالهمز. وعن نافع(8) بتشديد الواو بغير همز. قال الأخفش(9): أقرأت المرأة: إذا صارت ذات حيض. وعن أبي عبيد(10) أن القرء يكون بمعنى الطُّهْر، وبمعنى--------------------------------------------
(1) في الموطأ (2/ 574 رقم 50).
(2) كما في المعرفة (5/ 509 رقم 4497 - العلمية).
(3) عمر بن شبيب بن عمر المسلي: ضعيف. الميزان (3/ 204) تاريخ ابن معين (3/ 405) والجرح والتعديل (6/ 115).
(4) عطية العوفي: ضعيف. المجروحين (2/ 176) والميزان (3/ 79).
(5) سورة البقرة، الآية: (228).
(6) قال الأصفهاني: "والقرء في الحقيقة اسم للدخول في الحيض عن طهر، ولما كان اسمًا جامعًا للأمرين الطهر والحيض المتعقب له أطلق على كل واحد منهما، وليس القرء اسمًا للطهر مجردًا، ولا للحيض مجردًا، بدلالة أن الطاهر التي لم ترَ أثر الدم لا يقال لها: ذات قرء، وكذا الحائض التي استمر بها الدم والنفساء لا يقال لها ذلك … " مختصرًا، "المفردات في غريب القرآن" (ص 668)، و"معجم مقاييس اللغة" (ص 853) و"القاموس المحيط" (ص 62) ".
(7) على وزن فعُول. معجم القراءات (1/ 312).
البحر المحيط (2/ 186) والمحرر الوجيز (2/ 270).
(8) قراءة الزهري ونافع في رواية (قُرُوِّ) بالتشديد من غير همز.
معجم القراءات (1/ 312) النشر (1/ 463).
(9) وهو سعيد بن مسعدة البلخي المجاشعي، في "معاني القرآن" (1/ 370).
(10) في "الغريبين" (5/ 1516 - 1517) لأبي عبيد.
وفي "مجاز القرآن" (1/ 74) لأبي عبيدة.
وقد ذكر المصنف هذه الأحاديث للاستدلال بها على أن عدّة المطلقة ثلاثة أقراء، وعلى أن الأقراء هي الحيض.
أما الأوّل فهو صريح قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}(5)، وإنما وقع الخلاف في الأقراء المذكورة في الآية: هل هي الأطهار أو الحيض؟ فظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: "تعتد بثلاث حيض"، وقوله: "تجلس أيام أقرائها" وقوله: "وعدتها حيضتان"، أن الأقراء(6) هي الحيض، وقراءة الجمهور(7): قروء بالهمز. وعن نافع(8) بتشديد الواو بغير همز. قال الأخفش(9): أقرأت المرأة: إذا صارت ذات حيض. وعن أبي عبيد(10) أن القرء يكون بمعنى الطُّهْر، وبمعنى--------------------------------------------
(1) في الموطأ (2/ 574 رقم 50).
(2) كما في المعرفة (5/ 509 رقم 4497 - العلمية).
(3) عمر بن شبيب بن عمر المسلي: ضعيف. الميزان (3/ 204) تاريخ ابن معين (3/ 405) والجرح والتعديل (6/ 115).
(4) عطية العوفي: ضعيف. المجروحين (2/ 176) والميزان (3/ 79).
(5) سورة البقرة، الآية: (228).
(6) قال الأصفهاني: "والقرء في الحقيقة اسم للدخول في الحيض عن طهر، ولما كان اسمًا جامعًا للأمرين الطهر والحيض المتعقب له أطلق على كل واحد منهما، وليس القرء اسمًا للطهر مجردًا، ولا للحيض مجردًا، بدلالة أن الطاهر التي لم ترَ أثر الدم لا يقال لها: ذات قرء، وكذا الحائض التي استمر بها الدم والنفساء لا يقال لها ذلك … " مختصرًا، "المفردات في غريب القرآن" (ص 668)، و"معجم مقاييس اللغة" (ص 853) و"القاموس المحيط" (ص 62) ".
(7) على وزن فعُول. معجم القراءات (1/ 312).
البحر المحيط (2/ 186) والمحرر الوجيز (2/ 270).
(8) قراءة الزهري ونافع في رواية (قُرُوِّ) بالتشديد من غير همز.
معجم القراءات (1/ 312) النشر (1/ 463).
(9) وهو سعيد بن مسعدة البلخي المجاشعي، في "معاني القرآن" (1/ 370).
(10) في "الغريبين" (5/ 1516 - 1517) لأبي عبيد.
وفي "مجاز القرآن" (1/ 74) لأبي عبيدة.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 565)