والزهري، وربيعة ومالك(1)، والشافعي(2)، وفقهاء المدينة(3)، ورواية عن علي أنه الأطهار(4).
ثم رجع القول الأوّل واستدل له، وقد أخذ بظاهر حديث عائشة(5) وابن عمر(6) المذكورين في الباب الشافعي(7) فقال: لا يملك العبد من الطلاق إلا اثنتين، حرّة كانت زوجته أو أمة.
وقال الناصر(8) وأبو حنيفة(9): إلا اثنتانِ في الأمةِ لا في الحرّة فكالحر، وقالوا كلهم: عدّة الحرّة منه ثلاثة قروء، وعدّة الأمة قرءان.
وذهبت الهادوية(10) وغيرهم أن العبد يملك من الطلاق ما يملكه الحرّ، والعدّة منه كالعدّة من الحرّ مطلقًا. وتمسكوا بعموم الأدلة الواردة في ذلك فإنها شاملة للحرّ والعبد.--------------------------------------------
(1) عيون المجالس (3/ 1345 رقم 936).
(2) الأم (6/ 532).
(3) الأم (6/ 530 - 531).
(4) • قال ابن قدامة في "المغني" (11/ 200): "والرواية الثانية عن أحمد، أنَّ القروءَ الأطهار. وهو قول زيد، وابن عمر، وعائشة، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وأبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ومالك، والشافعي، وأبي ثور. وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: ما أدركتُ أحدًا من فقهائنا إلا وهو يقول ذلك.
قال ابن عبد البر: رجعَ أحمدُ إلى أنَّ القروءَ الأطهار، قال في رواية الأثرم: رأيتُ الأحاديثَ عمَّن قال: القروءَ الحيضُ تختلف، والأحاديث عمَّن قال: إنَّهُ أحقُّ بها حتى تدخلَ الحيضة الثالثة، أحاديثها صحاح وقوية … ". اهـ.
• وقال العمراني في "البيان" (11/ 15): "فمذهبنا - أي الشافعية -: أنَّ المراد بالقروء المذكورة في الآية الأطهار، وبه قال: ابن عمر، وزيد بن ثابت، وعائشة، في الصحابة، ومن التابعين: فقهاء المدينةِ السبعة، والزهري، وربيعة ومالك". اهـ.
• وأثر عائشة أخرجه البيهقي (7/ 415).
• وانظر: البحر الزخار (3/ 210) والاعتصام (3/ 334 - 335).
(5) تقدم برقم (2932).
(6) تقدم برقم (2935).
(7) روضة الطالبين للنووي (8/ 368).
(8) البحر الزخار (3/ 211).
(9) شرح فتح القدير (4/ 278) والبناية في شرح الهداية (5/ 409).
ومختصر الطحاوي (2/ 386).
(10) البحر الزخار (3/ 211، 220).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 568)