ويجاب بأنَّ ما في الباب مخصصٌ لذلك العموم، ويؤيده ما أخرجه الدارقطني(1) والبيهقي(2) من حديث ابن مسعود وابن عباس مرفوعًا: "الطلاق بالرجال والعدّة بالنساء"، والإِعلال بالوقف غير قادح، لأن الرفع زيادةٌ. وأيضًا قد روى أحمدُ عن عليٍّ نحوَ ذلكَ.

‌‌[الباب الثالث] باب إحداد المعتدة
9/ 2936 - (عَنْ أُمّ سَلَمَةَ: أَنَّ امْرَأَةً تُوُفّيَ زَوْجُها فَخَشَوْا على عَيْنِها فأتَوْا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَاستَأذَنُوه فِي الْكُحْلِ، فَقَالَ: "لا تَكْتَحِلْ؛ كانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثْ فِي شَرّ أحْلاسِها أو شَر بَيْتِها، فَإِذَا كَانَ حَوْلٌ فَمَرَّ كلْبٌ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ فَلا حتى تَمْضيَ أرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ"، مُتّفَقٌ عَلَيْهِ)(3). [صحيح]
10/ 2937 - (وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زينَبَ بِنْتِ أُمّ سَلَمَةَ أنَّهَا أخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الأحادِيثِ الثّلاثَةِ قَالَتْ: دَخَلْتُ على أُمّ حَبِيبَةَ حِينَ تُوِفِيَ أبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرِهِ فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَة، ثمَّ مَسّتْ بِعارضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَالله مَا لِي بالطّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أني سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ على المِنْبَرِ: "لَا يَحِلّ لامْرأةٍ تُؤمِنُ بالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلى مَيّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إلَّا على زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا"، قَالَتْ زينَبُ: ثُمَّ دَخَلَتْ عَليّ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ حِينَ تُوُفّيَ أخُوهَا فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسّتْ مِنْهُ ثُمّ قالَتْ: وَالله ما لي بالطِّيبِ--------------------------------------------
(1) أورده الدارقطني في "العلل" (5/ 195 س 816) عن ابن مسعود.
(2) في السنن الكبرى (7/ 370).
قلت: وأخرجه الطبراني في المعجم الكبر (ج 9 رقم 9678 و 9679) وسعيد بن منصور في سننه رقم (1332) وابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 82).
وعبد الرزاق في المصنف رقم (12935).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 337) وقال: ورجال أحد الإسنادين رجال الصحيح.
(3) أحمد في المسند (6/ 291، 311) والبخاري رقم (5338) ومسلم رقم (58/ 1486).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 569)