لأنَّ محض التداوي قد يحصل بما لا زينة فيه، فلم ينحصر فيما فيه زينةٌ.
وقالت طائفة من العلماء(1): يجوز ذلك ولو كان فيه طيبٌ، وحملوا النهي على التنزيه جمعًا بين الأدلة.
قوله: (في شرِّ أحلاسها)(2)، المراد بالأحلاس: الثياب، وهي بمهملتين: جمع حلس - بكسر ثم سكون -: وهو الثوب، أو الكساء الرقيق يكون تحت البرذعة.
قوله: (أو شرِّ بيتها) هو أضعف موضع فيه كالأمكنة المظلمة ونحوها، والشكُّ من الراوي.
قوله: (فمرَّ كلبٌ رمت ببعرة) البعرة بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة ويجوز فتحها، وفي روايةِ مطرف وابن الماجشون عن مالك: "ترمي ببعرة من بعر الغنم أو الإبل، فترمي بها أمامها فيكون ذلك إحلالًا لها"، وظاهر رواية الباب: أن رميها بالبعرة يتوقف على مرور الكلب سواءٌ طال زمن انتظار مروره أم قصر، وبه جزم بعض الشُّرَّاح.
وقيل: ترمي بها من عرض من كلبٍ أو غيره تُري من حضرها: أنَّ مقامها حولًا أهون عليها من بعرة ترمي بها كلبًا أو غيره.
واختلف في المراد برمي البعرة، فقيل: هو إشارةٌ إلى أنَّها رمت العِدَّة رمي البعرة.
وقيل: إشارةٌ إلى أن الفعل الذي فعلته من التربُّص والصبر على البلاء الذي كانت فيه كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها استحقارًا له، وتعظيمًا لحقّ زوجها.
وقيل: بل ترميها على سبيل التفاؤل لعدم عودها إلى مثل ذلك.
قوله: (حتى تمضي أربعة أشهر وعشر) قيل: الحكمة في ذلك أنَّها تكمل خلقة الولد وينفخ فيه الروح بعد مضيّ مائةٍ وعشرين يومًا، وهي زيادةٌ على أربعة--------------------------------------------
(1) قاله الحافظ في "الفتح" (9/ 489).
(2) في القاموس المحيط (ص 694).
وقالت طائفة من العلماء(1): يجوز ذلك ولو كان فيه طيبٌ، وحملوا النهي على التنزيه جمعًا بين الأدلة.
قوله: (في شرِّ أحلاسها)(2)، المراد بالأحلاس: الثياب، وهي بمهملتين: جمع حلس - بكسر ثم سكون -: وهو الثوب، أو الكساء الرقيق يكون تحت البرذعة.
قوله: (أو شرِّ بيتها) هو أضعف موضع فيه كالأمكنة المظلمة ونحوها، والشكُّ من الراوي.
قوله: (فمرَّ كلبٌ رمت ببعرة) البعرة بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة ويجوز فتحها، وفي روايةِ مطرف وابن الماجشون عن مالك: "ترمي ببعرة من بعر الغنم أو الإبل، فترمي بها أمامها فيكون ذلك إحلالًا لها"، وظاهر رواية الباب: أن رميها بالبعرة يتوقف على مرور الكلب سواءٌ طال زمن انتظار مروره أم قصر، وبه جزم بعض الشُّرَّاح.
وقيل: ترمي بها من عرض من كلبٍ أو غيره تُري من حضرها: أنَّ مقامها حولًا أهون عليها من بعرة ترمي بها كلبًا أو غيره.
واختلف في المراد برمي البعرة، فقيل: هو إشارةٌ إلى أنَّها رمت العِدَّة رمي البعرة.
وقيل: إشارةٌ إلى أن الفعل الذي فعلته من التربُّص والصبر على البلاء الذي كانت فيه كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها استحقارًا له، وتعظيمًا لحقّ زوجها.
وقيل: بل ترميها على سبيل التفاؤل لعدم عودها إلى مثل ذلك.
قوله: (حتى تمضي أربعة أشهر وعشر) قيل: الحكمة في ذلك أنَّها تكمل خلقة الولد وينفخ فيه الروح بعد مضيّ مائةٍ وعشرين يومًا، وهي زيادةٌ على أربعة--------------------------------------------
(1) قاله الحافظ في "الفتح" (9/ 489).
(2) في القاموس المحيط (ص 694).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 572)