النبيّ صلى الله عليه وسلم رخص للمرأة أن تحدّ على أبيها سبعة أيام، وعلى من سواه ثلاثة أيام"، فلو صحّ لكان مخصصًا للأب من هذا العموم لكنه مرسل؛ وأيضًا عمرو بن شعيب ليس من التابعين حتى يدخل حديثه في المرسل.
وقال الحافظ(1): يحتمل أن أبا داود لا يخصُّ المرسل برواية التابعيِّ.
قوله: (والله ما لي بالطيب من حاجةٍ)، إشارةٌ: إلى أن آثار الحزن باقيةٌ عندها [لكنَّها](2) لم يسعها إلا امتثال الأمر.
قوله: (وقد اشتكت عينها)، قال ابن دقيق العيد(3): يجوز فيه وجهان: ضم النون على الفاعلية على أن تكون العين هي المشتكية، وفتحها على أن يكون في اشتكت ضميرُ الفاعل، ويرجح الأوَّل أنه وقع في مسلم: "عيناها"، وعليها اقتصر النووي(4).
قوله: (أفنكحُلها) بضم الحاء.
قوله: (حِفْشًا)(5) بكسر الحاء المهملة وسكون الفاء بعدها معجمة، فسره أبو داود(6) في روايته من طريق مالك أنه البيت الصغير.
قوله: (فتفتض به) بفاء ثم مثناة من فوق ثم [فاء](7) ثم مثناة فوقية ثم ضاد معجمة، فسره مالك بأنها تمسح به جلدها، وفي النهاية(8): فرجها، وأصل الفضِّ: الكسر: أي تكسر ما كانت فيه وتخرج منه بما فعلت بالدَّابة.
وفي رواية للنسائي(9): "تقبص" بعد القاف باء موحدة ثم صاد مهملة، والقبص(10): الأخذ بأطراف الأنامل.--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (9/ 486).
(2) في المخطوط (ب): (لكنه).
(3) في "إحكام الأحكام" (4/ 63).
(4) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (10/ 113): (وقد اشتكت عينها) هو برفع النون ووقع في بعض الأصول (عيناها) بالألف". اهـ.
(5) قال ابن الأثير في "النهاية" (1/ 398): "الحِفْش: البيت الصغير، الذَّليل، القريب السَّمْك، سُمِّي به لضيقه". اهـ.
(6) في السنن (2/ 723).
(7) في المخطوط (أ): (قاف).
(8) النهاية (2/ 378).
(9) في سننه رقم (3533).
وهو حديث صحيح.
(10) النهاية (2/ 408).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 577)