15/ 2942 - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ نَخْلًا لَهَا، فَلَقِيَها رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فأتَتِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: "اخْرُجِي فَجُدّي نَخْلَكِ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقي مِنْهُ أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(1) وَمُسْلِم(2) وَأَبُو دَاوُدَ(3) وابْنُ مَاجَهْ(4) وَالنّسائيُّ)(5). [صحيح]
16/ 2943 - (وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسِ قَالَتْ: لَمّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ أتانا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "تَسَلّبِي ثَلاثًا ثمّ اصْنَعِي مَا شئْتِ".
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الْيَوْمَ الثالِثَ مِنْ قَتْلِ جَعْفَرٍ، فَقَالَ: "لَا تُحِدّي بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا"، رَوَاهما أحمدُ(6). [إسناده صحيح]
وَهُوَ مُتأوّلٌ على المُبَالَغَةِ فِي الْإِحْدَادِ وَالجُلُوسِ لِلتّعْزِيَةِ).--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 321).
(2) في صحيحه رقم (155/ 1483).
(3) في سننه رقم (2297).
(4) في سننه رقم (2034).
(5) في سننه رقم (3550).
وهو حديث صحيح.
(6) في المسند (6/ 369، 438).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (3148) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 75) والطبراني في المعجم الكبير (ج 4 رقم 369) والبيهقي (7/ 438) من طرق عن محمد بن طلحة بن مصرِّف، عن الحكم بن عُتيبة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أسماء بنتِ عُميس، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 17) وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح.
وقال الحافظ في "الفتح" (9/ 487): قال شيخنا في "شرح الترمذي": ظاهره أنه لا يجب الإحداد على المتوفى عنها بعد اليوم الثالث، لأن أسماء بنت عميس كانت زوج جعفر بن أبي طالب بالاتفاق، وهي والدة أولاده: عبد الله ومحمد وعون وغيرهم. قال: بل ظاهر النهي أن الإحداد لا يجوز.
وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة. وقد أجمعوا على خلافه.
قال: ويحتمل أن يقال: إن جعفرًا قتل شهيدًا، والشهداء أحياء عند ربهم.
قال: وهذا ضعيف لأنه لم يرد في حق غير جعفر من الشهداء ممن قطع بأنهم شهداء كما قطع لجعفر كحمزة بن عبد المطلب عمه، وكعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر. انتهى كلام شيخنا ملخصًا.
والخلاصة: أن الحديث اختلف في وصله وإرساله، وإرساله أصح.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 580)