وقال البخاري: القسط والكست مثل الكافور والقافور(1)، انتهى.
وروي كسط بالطاء بإبدال الكاف من القاف. قال في النهاية(2): وقد تبدل الكاف من القاف، وقد استدل بهذا على أنَّه يجوز للمرأة استعمال ما فيه منفعة لها من جنس ما منعت منه.
قوله: [(ولا الممشقة)(3)] أي المصبوغة بالمشق وهو المغرة.
قوله: (يَشُبُّ الوجه)(4) بفتح أوّله وضم الشين المعجمة: أي يجمله.
وظاهر حديث أمّ سلمة(5) هذا أنه يجوز للمرأة المعتدة عن موت أن تجعل على وجهها الصبر بالليل وتنزعه بالنهار لأنه يحسن الوجه فلا يجوز فعله في الوقت الذي تظهر فيه الزينة وهو النهار، ويجوز فعله بالليل [لأنها](6) لا تظهر فيه.
قوله: (ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحنَّاء) فيه دليل: على أنَّه لا يجوز للمرأة أن تمتشط بشيءٍ من الطيب أو بما فيه زينةٌ كالحنَّاء، ولكنَّها تمتشط بالسِّدر.
قوله: (تغلفين به رأسك) الغلاف في الأصل الغشاوة، وتغليف الرأس: أن يجعل عليه من الطِّيب أو السِّدر ما يشبه الغلاف. قال في القاموس(7): تغلف الرجل واغتلف حصل له غلاف.
قوله: (تَجُدُّ)(8) بفتح أوله وضم الجيم بعدها دال مهملة: أي تقطع نخلًا لها، وظاهر إذنه صلى الله عليه وسلم لها بالخروج لجدِّ النخل يدل: على أنه يجوز لها الخروج لتلك الحاجة ولما يشابهها بالقياس.--------------------------------------------
(1) النهاية (2/ 539).
(2) النهاية (2/ 539).
(3) في المخطوط (ب): (ولا المشققة).
وانظر معنى "الممشقة" في: النهاية (2/ 661) وتفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي (73/ 509).
(4) قال ابن الأثير في النهاية (1/ 838): يشبُّ الوجه: يُلوِّنه ويحسِّنُه.
وانظر: الفائق للزمخشري (3/ 180).
(5) تقدم برقم (2941) من كتابنا هذا.
(6) في المخطوط (ب): (لأنه).
(7) في القاموس المحيط (ص 1088).
(8) في القاموس المحيط (ص 346) النهاية (1/ 240).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 584)