استشهدوا بأُحدٍ، فقال نساؤهم: يا رسول الله إنا نستوحش في بيوتنا أفنبيت عند إحدانا؟ فأذن لهن أن يتحدثن عند إحداهن، فإذا كان وقت النوم تأوي كل واحدة إلى بيتها".
وحكى في البحر(1) عن عليّ وابن عباس، وعائشة، وجابر، والقاسمية، أنه يجوز لها الخروج من موضع عدتها لقوله: {يَتَرَبَّصْنَ}(2) ولم يخص مكانًا، والبيان لا يؤخر عن الحاجة.
وعن زيد بن علي(3)، والشافعية(4) والحنفية(5) أنه لا يجوز؛ ثم قال(6): فرع: ولها الخروج نهارًا ولا تبيت إلا في منزلها إجماعًا، انتهى.
وحكايةُ الإِجماعِ راجعةٌ إلى مبيتها في منزلها لا إلى الخروجِ نهارًا فإنَّه محلُّ الخلافِ كما عرفت.
وحديث فريعةَ لم يأت من خالفهُ بما ينتهضُ لمعارضتِهِ، فالتمسكُ به متعين، ولا حجة في أقوال أفراد الصحابة، ومرسل مجاهد لا يصلح للاحتجاج به على فرض انفراده عند من لم يقبل المراسيل مطلقًا.
وأما إذا عارضه مرفوع أصح منه كما في مسألة النزاع فلا يحل التمسك به بإجماع من يعتدّ به من أهل العلم.
وقد استدلَّ بحديث ابن عباس(7) المذكور في الباب من قال: إن المتوفى عنها لا تستحقّ السكنى والنفقة والكسوة.
قال الشافعي(8): حفظت عمن أرضى به من أهل العلم أن نفقة المتوفى عنها زوجها وكسوتها حولًا منسوختان بآية الميراث ولم أعلم مخالفًا في نسخ نفقة المتوفي عنها وكسوتها سنة أو أقل من سنة.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (3/ 223).
(2) سورة البقرة، الآية: (234).
(3) الاعتصام (3/ 346) والبحر الزخار (3/ 223 - 224).
(4) البيان للعمراني (11/ 73 - 74) والأم (6/ 597).
(5) شرح فتح القدير (4/ 309) والاختيار (3/ 230).
(6) أي الإمام المهدي في البحر الزخار (3/ 224).
(7) تقدم برقم (2945) من كتابنا هذا.
(8) في الأم (6/ 565).
وحكى في البحر(1) عن عليّ وابن عباس، وعائشة، وجابر، والقاسمية، أنه يجوز لها الخروج من موضع عدتها لقوله: {يَتَرَبَّصْنَ}(2) ولم يخص مكانًا، والبيان لا يؤخر عن الحاجة.
وعن زيد بن علي(3)، والشافعية(4) والحنفية(5) أنه لا يجوز؛ ثم قال(6): فرع: ولها الخروج نهارًا ولا تبيت إلا في منزلها إجماعًا، انتهى.
وحكايةُ الإِجماعِ راجعةٌ إلى مبيتها في منزلها لا إلى الخروجِ نهارًا فإنَّه محلُّ الخلافِ كما عرفت.
وحديث فريعةَ لم يأت من خالفهُ بما ينتهضُ لمعارضتِهِ، فالتمسكُ به متعين، ولا حجة في أقوال أفراد الصحابة، ومرسل مجاهد لا يصلح للاحتجاج به على فرض انفراده عند من لم يقبل المراسيل مطلقًا.
وأما إذا عارضه مرفوع أصح منه كما في مسألة النزاع فلا يحل التمسك به بإجماع من يعتدّ به من أهل العلم.
وقد استدلَّ بحديث ابن عباس(7) المذكور في الباب من قال: إن المتوفى عنها لا تستحقّ السكنى والنفقة والكسوة.
قال الشافعي(8): حفظت عمن أرضى به من أهل العلم أن نفقة المتوفى عنها زوجها وكسوتها حولًا منسوختان بآية الميراث ولم أعلم مخالفًا في نسخ نفقة المتوفي عنها وكسوتها سنة أو أقل من سنة.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (3/ 223).
(2) سورة البقرة، الآية: (234).
(3) الاعتصام (3/ 346) والبحر الزخار (3/ 223 - 224).
(4) البيان للعمراني (11/ 73 - 74) والأم (6/ 597).
(5) شرح فتح القدير (4/ 309) والاختيار (3/ 230).
(6) أي الإمام المهدي في البحر الزخار (3/ 224).
(7) تقدم برقم (2945) من كتابنا هذا.
(8) في الأم (6/ 565).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 590)