ثم قال ما معناه: إنه يحتمل أن يحتمل أن يكون حكم السكنى حكمهما لكونها مذكورة معهما، ويحتمل أنها تجب لها السكنى.
وقال الشافعي(1) أيضًا في كتاب العدد: الاختيار لورثة الميت أن يسكنوها، لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث فريعة: "امكثي في بيتك"، وقد ذكرت أنَّه لا بيت لزوجها، يدلّ على وجوب سكونها في بيت زوجها إذا كان له بيت بالطريق الأولى.
وأجيب عن الاستدلال بحديث ابن عباس بأن نسخ بعض المدة إنما يستلزم نسخ نفقة المنسوخ وكسوته وسكناه دون ما لم ينسخ وهو أربعة أشهر وعشر.
وأجيب عن الاستدلال به بحديث فريعة بأنه مخالف للقياس لأنها قالت: "وليس المسكن له ولم يدع نفقة ولا مالًا"، فأمرها بالوقوف فيما لا يملكه زوجها وملك الغير لا يستحق غيره الوقوف فيه فيكون ذلك قضية عين موقوفة.
وقد حكى في البحر(2) القول بوجوب نفقة المتوفى عنها عن ابن عمر، والهادي، والقاسم، والناصر، والحسن بن صالح، وعدم الوجوب عن الشافعية(3) والحنفية(4) ومالك(5) والوجوب للحامل لا للحائل، عن علي وابن مسعود وأبي هريرة وشريح وابن أبي ليلى.
وحكى(6) أيضًا لقول بوجوب السكنى عن ابن عمر، وأم سلمة [ومالك(7)](8) والإمام يحيى، والشافعي(9).
وعدمه عن علي وعمر وابن مسعود وعثمان وعائشة وأبي حنيفة(10) وأصحابه.--------------------------------------------
(1) في الأم (6/ 576 - 577).
(2) البحر الزخار (3/ 223).
(3) البيان للعمراني (11/ 238).
(4) البناية في شرح الهداية (5/ 531) والاختيار (4/ 245 - 246).
(5) مدونة الفقه المالكي وأدلته (3/ 121 - 122).
(6) أي الأمام المهدي في البحر الزخار (3/ 223).
(7) عيون المجالس (3/ 1362 - 1364).
(8) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(9) البيان للعمراني (3/ 59) والأم (6/ 574) وروضة الطالبين (8/ 408).
(10) الاختيار (3/ 231). =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 591)