ثور(1) وداود(2) وأتباعهم، وحكاه في البحر(3) عن ابن عباس والحسن البصري(4) وعطاء(5) والشعبي (5) وابن أبي ليلى (5) والأوزاعي (5) والإمامية (6)، والقاسم(6).
وذهب الجمهور كما حكى ذلك صاحب الفتح(7) عنهم إلى أنه لا نفقة لها، ولها السكنى.
واحتجوا لإثبات السكنى بقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ}، ولإسقاط النفقة بمفهوم قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}(8) فإنَّ مفهومه: أن غير الحامل لا نفقة لها، وإلا لم يكن لتخصيصها بالذكر فائدة.
وذهب عمر بن الخطاب(9) وعمر بن عبد العزيز(10)، والثوري(11) وأهل الكوفة من الحنفية(12) وغيرهم والناصر (13) والإمام يحيى(13) إلى وجوب النفقة والسكنى.
واستدلوا بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}(14)، فإنَّ آخر الآية - وهو النهي عن إخراجهنّ - يدل على وجوب النفقة والسكنى.
ويؤيده قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ}(15) الآية.--------------------------------------------
(1) موسوعة فقه الإمام أبي ثور (ص 548).
(2) المحلى (10/ 282).
(3) البحر الزخار (3/ 215).
(4) موسوعة فقه الإمام الحسن البصري (2/ 731).
(5) حكاه عنهم ابن قدامة في المغني (11/ 403).
(6) حكاه عنهما الإمام المهدي في البحر الزخار (3/ 215).
(7) الفتح (9/ 480).
(8) سورة الطلاق، الآية: (6).
(9) موسوعة فقه عمر بن الخطاب (ص 825).
(10) حكاه عنه الإمام المهدي في البحر الزخار (3/ 216).
(11) موسوعة فقه الإمام الثوري (ص 649).
(12) الاختيار (4/ 245) والبناية في شرح الهداية (5/ 526 - 527).
(13) البحر الزخار (3/ 216).
(14) سورة الطلاق، الآية: (1).
(15) سورة الطلاق، الآية: (6).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 596)