وفي الباب عن ابن عباس عند الحاكم(1): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم وقال: "لا تسق ماءك زرع غيرك"، وأصله في النسائي(2).
وعن رجل من الأنصار عند أبي داود(3) قال: "تزوّجت امرأة بكرًا في سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى … " فذكر الحديث، قال: ففرّق النبيّ صلى الله عليه وسلم بينهما.
وقد استدلّ من قال بوجوب الاستبراء للمسبية - إذا كانت حاملًا أو حائلًا يجوز عليها الحمل فقط لا مع عدم التجويز كالبكر والصغيرة - بحديث أبي هريرة(4) ورويفع(5) المذكورين. وقد تقدم الكلام على ذلك.
واستدلّ بالأثر المذكور عن ابن عمر(6) من قال بوجوب الاستبراء على واهب الأمة وبائعها.
وقد حكى ذلك في البحر(7) عن الهادي والناصر، والنخعي(8) والثوري(9) ومالك(10). ولم يفرّقوا بين أن يكون البائع أو الواهب رجلًا أو امرأة، وبين كون المبيعة بكرًا أو ثيبًا، صغيرة أو كبيرة.--------------------------------------------
(1) في المستدرك (2/ 56، 137) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ ووافقه الذهبي.
(2) في سنته رقم (4645).
وهو حديث صحيح.
(3) في سننه رقم (2131، 2132).
وهو حديث ضعيف.
(4) تقدم برقم (2954) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (2955) من كتابنا هذا.
(6) تقدم تحت رقم (2955) من كتابنا هذا.
(7) البحر الزخار (3/ 138) والاعتصام (3/ 291).
(8) موسوعة فقه الإمام النخعي (1/ 273).
(9) موسوعة فقه الإمام الثوري (ص 139 - 140).
(10) عيون المجالس (3/ 1373 - 1374) ومواهب الجليل (5/ 523).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 609)