وحديث عبد الله بن عمر أخرجه البزار(1).
وحديث عِكْراش ذكره أبو بكر الخطيب(2).
والحديث يدل على أن الواجب من الوضوء مرة، ولهذا اقتصر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان الواجب مرتين أو ثلاثًا لما اقتصر على مرة. قال الشيخ محيي الدين النووي(3): "وقد أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة، وعلى أن الثلاث سنة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالغسل مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا وثلاثًا، وبعض الأعضاء ثلاثًا، وبعضها مرتين والاختلاف دليل على جواز ذلك كله، وأن الثلاث هي الكمال والواحدة تجزيء".
52/ 214 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ [رضي الله عنه](4) أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم تَوضَّأ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ. رَوَاهُ أحمدُ(5) والبخَارِيُّ(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) مسند (ابن عمر) لم يطبع بعد من (مسند البزار).
قلت: أخرجه الدارقطني (1/ 80 رقم 4) من طريق المسيب بن واضح ثنا حفص بن ميسرة عن عبد الله بن دينار عنه.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 80) من طريق الدارقطني السابق، وقال هو والدارقطني: "تفرد به المسيب بن واضح وهو ضعيف".
• وأخرجه ابن ماجه في سننه (1/ 145 رقم 419) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 80 - 81) والطيالسي في مسنده رقم (1924) والدارقطني (1/ 79 رقم 1).
من حديث عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن معاوية بن قرة عنه.
قال البيهقي: هكذا رواه عبد الرحيم بن زيد العمِّي عن أبيه، وخالفهما غيرهما، وليسا في الرواية بقويين.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 45): سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بلفظ البيهقي، فقال أبي: عبد الرحيم بن زيد متروك الحديث، وأبوه زيد ضعيف الحديث، ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبي: وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال: هو عندي حديث واهِ، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر.
وخلاصة القول أن حديث ابن عمر ضعيف والله أعلم.
(2) في تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بواد التصحيف والوهم.
(3) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 106).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في المسند (4/ 41).
(6) في صحيحه (1/ 258 رقم 158). وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 139)