(القول الثاني): أنَّ الرَّضاع المقتضي للتحريم ما كان قبل الفطام(1)؛ وإليه ذهبت أمّ سلمة(2)، وروي عن عليّ(3) ولم يصحّ عنه، وروي عن ابن عباس(4)، وبه قال الحسن(5) والزهري والأوزاعي وعكرمة وقتادة(6).
(القول الثالث): أن الرضاع في حال الصغر يقتضي التحريم(7) ولم يحدّه القائل بحدّ، وروي ذلك عن أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم ما خلا عائشة، وعن ابن عمر(8)، وسعيد بن المسيّب(9).--------------------------------------------
= وممن مذهبه أن لا رضاع إلا ما كان في حال الصغر: مالك، والثوري، وأهل العراق، والأوزاعي، والشافعي وأصحابه، وأبو عبيد ومن تبعه". اهـ. وانظر "الفتح" (9/ 149).
(1) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (18/ 256 رقم 27730): "قال أبو عمر: قولُهُ: لا رضاعَ بعد الحولين، وقولُهُ: لا رضاع بعد الفصال، معنى واحد متقارب وإن كان بعض المتعسفين قد فرَّق بين ذلك". اهـ.
(2) حكاه عنها ابن عبد البر في "الاستذكار" (18/ 256 رقم 27731).
(3) تقدم قريبًا أن الأثر الذي أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (13888) وابن حزم في "المحلى" (10/ 19) فيه اضطراب، ولذلك لم يحك الفقهاء عن علي رضي الله عنه أن رضاع الكبير معتبر كرضاع الصغير. فإنه لا يصح عنه.
(4) أخرجه سعيد بن منصور في السنن رقم (980) وهو أثر صحيح وقد تقدم.
(5) موسوعة فقه الإمام الحسن البصري (1/ 432).
(6) قال ابن المنذر في "الإشراف" (4/ 112 مسألة 2380): "واختلف أهل العلم فيما يحرم عن الرضاع في الحولين وبعدهما.
فقال طائفة: ما كان في الحولين فهو محرم، ولا يحرم ما كان بعد الحولين كذلك قال ابن عباس، وروي ذلك عن ابن مسعود.
وقال الزهري، وقتادة: لا رضاع بعد الفصال.
وممن قال: لا رضاع بعد الحولين، الشعبي، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو يوسف، ومحمد، وأبو ثور.
وقد اختلف فيه عن مالك فقال في الموطأ: كقول هؤلاء ....
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، لظاهر قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233].
(7) انظر: "فتح الباري" (9/ 146) وزاد المعاد (5/ 513) والمغني (11/ 312).
(8) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 603 رقم 6).
وهو أثر صحيح وقد تقدم.
(9) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 604 رقم 11).
وهو أثر صحيح وقد تقدم.
(القول الثالث): أن الرضاع في حال الصغر يقتضي التحريم(7) ولم يحدّه القائل بحدّ، وروي ذلك عن أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم ما خلا عائشة، وعن ابن عمر(8)، وسعيد بن المسيّب(9).--------------------------------------------
= وممن مذهبه أن لا رضاع إلا ما كان في حال الصغر: مالك، والثوري، وأهل العراق، والأوزاعي، والشافعي وأصحابه، وأبو عبيد ومن تبعه". اهـ. وانظر "الفتح" (9/ 149).
(1) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (18/ 256 رقم 27730): "قال أبو عمر: قولُهُ: لا رضاعَ بعد الحولين، وقولُهُ: لا رضاع بعد الفصال، معنى واحد متقارب وإن كان بعض المتعسفين قد فرَّق بين ذلك". اهـ.
(2) حكاه عنها ابن عبد البر في "الاستذكار" (18/ 256 رقم 27731).
(3) تقدم قريبًا أن الأثر الذي أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (13888) وابن حزم في "المحلى" (10/ 19) فيه اضطراب، ولذلك لم يحك الفقهاء عن علي رضي الله عنه أن رضاع الكبير معتبر كرضاع الصغير. فإنه لا يصح عنه.
(4) أخرجه سعيد بن منصور في السنن رقم (980) وهو أثر صحيح وقد تقدم.
(5) موسوعة فقه الإمام الحسن البصري (1/ 432).
(6) قال ابن المنذر في "الإشراف" (4/ 112 مسألة 2380): "واختلف أهل العلم فيما يحرم عن الرضاع في الحولين وبعدهما.
فقال طائفة: ما كان في الحولين فهو محرم، ولا يحرم ما كان بعد الحولين كذلك قال ابن عباس، وروي ذلك عن ابن مسعود.
وقال الزهري، وقتادة: لا رضاع بعد الفصال.
وممن قال: لا رضاع بعد الحولين، الشعبي، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو يوسف، ومحمد، وأبو ثور.
وقد اختلف فيه عن مالك فقال في الموطأ: كقول هؤلاء ....
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، لظاهر قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233].
(7) انظر: "فتح الباري" (9/ 146) وزاد المعاد (5/ 513) والمغني (11/ 312).
(8) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 603 رقم 6).
وهو أثر صحيح وقد تقدم.
(9) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 604 رقم 11).
وهو أثر صحيح وقد تقدم.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 628)