وقد وقع الخلاف: هل يحرم بالرَّضاع ما يحرم من الصَّهار؟ وابن القيم قد حقق ذلك في الهدي(1) بما فيه كفايةٌ فليرجع إليه.
وقد ذهب الأئمة الأربعة إلى أنه يحرم نظير المصاهرة بالرضاع فتحرم عليه أمّ امرأته من الرضاعة وامرأة أبيه من الرضاعة.
ويحرم الجمع بين الأختين من الرضاعة وبين المرأة وعمتها وبنتها وبين خالتها من الرضاعة، وقد نازعهم في ذلك ابن تيمية كما حكاه صاحب الهدي(2).
وحديث عائشة(3) في دخول أفلح عليها فيه دليل على ثبوت حكم الرضاع في حقّ زوج المرضعة وأقاربه كالمرضعة.
وقد ذهب إلى هذا جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين وسائر العلماء، وقد وقع التصريح بالمطلوب في رواية لأبي داود(4) بلفظ: "قالت عائشة: دخل عليَّ أفلح، فاستترت منه، فقال: أتستترين مني وأنا عمك؟ قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأة أخي. قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته، فقال: إنه عمك فليلج عليك".
وروي عن عائشة، وابن عمر، وابن الزبير، ورافع بن خديج، وزينب بنت أمّ سلمة، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وسالم وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، والشعبي، والنخعي، وأبي قلابة، وإياس بن معاوية القاضي أنه لا يثبت حكم الرَّضاع للزوج، حكى ذلك عنهم ابن أبي شيبة(5)، وسعيد بن منصور(6)، وعبد الرزاق(7)، وابن المنذر(8)، وروي أيضًا هذا القول عن ابن سيرين، وابن علية، والظاهرية(9) وابن بنت الشافعي(10)، وقد روي ما يدلّ على أنه قول جمهور الصحابة.--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (5/ 495 - 500).
(2) في زاد المعاد (5/ 496).
(3) تقدم برقم (13/ 2968) من كتابنا هذا.
(4) في سننه رقم (2057).
وهو حديث صحيح.
(5) في "المصنف" (4/ 347 - 349).
(6) في سننه (1/ 237 - 240).
(7) في "المصنف" (7/ 471 - 474).
(8) في "الإشراف" (4/ 113 - 114).
(9) المحلى (10/ 2 - 3).
(10) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 151).
وقد ذهب الأئمة الأربعة إلى أنه يحرم نظير المصاهرة بالرضاع فتحرم عليه أمّ امرأته من الرضاعة وامرأة أبيه من الرضاعة.
ويحرم الجمع بين الأختين من الرضاعة وبين المرأة وعمتها وبنتها وبين خالتها من الرضاعة، وقد نازعهم في ذلك ابن تيمية كما حكاه صاحب الهدي(2).
وحديث عائشة(3) في دخول أفلح عليها فيه دليل على ثبوت حكم الرضاع في حقّ زوج المرضعة وأقاربه كالمرضعة.
وقد ذهب إلى هذا جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين وسائر العلماء، وقد وقع التصريح بالمطلوب في رواية لأبي داود(4) بلفظ: "قالت عائشة: دخل عليَّ أفلح، فاستترت منه، فقال: أتستترين مني وأنا عمك؟ قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأة أخي. قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته، فقال: إنه عمك فليلج عليك".
وروي عن عائشة، وابن عمر، وابن الزبير، ورافع بن خديج، وزينب بنت أمّ سلمة، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وسالم وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، والشعبي، والنخعي، وأبي قلابة، وإياس بن معاوية القاضي أنه لا يثبت حكم الرَّضاع للزوج، حكى ذلك عنهم ابن أبي شيبة(5)، وسعيد بن منصور(6)، وعبد الرزاق(7)، وابن المنذر(8)، وروي أيضًا هذا القول عن ابن سيرين، وابن علية، والظاهرية(9) وابن بنت الشافعي(10)، وقد روي ما يدلّ على أنه قول جمهور الصحابة.--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (5/ 495 - 500).
(2) في زاد المعاد (5/ 496).
(3) تقدم برقم (13/ 2968) من كتابنا هذا.
(4) في سننه رقم (2057).
وهو حديث صحيح.
(5) في "المصنف" (4/ 347 - 349).
(6) في سننه (1/ 237 - 240).
(7) في "المصنف" (7/ 471 - 474).
(8) في "الإشراف" (4/ 113 - 114).
(9) المحلى (10/ 2 - 3).
(10) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 151).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 638)